أحدث الأخبار
تحميـــــــل...

العراق: كيف تولّد كل هذا العنف

8:56 ص |
الجيش العراقي


الكاتب : محمد ممدوح 

هُنَا الطغاةُ على مَدى الأيام سادوا
هُنَا الغزاة على مَدى التاريخ بادوا 
اليوم عادوا.. عانِقوهم 
بشِّـروهم 
هاهنا سيُقتَلون .. ويُخْنقون 
من العِناق ..
من بين 9 ملوك ورؤساء حكموا العراق قُتل ثمانية منهم ونجا واحدٌ فقط، ومن بين 37 مليون مواطن عراقي هناك أكثر من 5 ملايين لاجئ مشتتين بين المشرق والمغرب أخرجهم مرة طغيان أعمى وأخرجهم تارةً محتلٌ غبي.
كان قدر العراق مكتوبًا بالدم كما كان قدر الوطن العربي كله حين أقر الخليفة العثماني محمد الخامس «معاهدة سيفر» مع دول الحلفاء في 10 أغسطس من عام 1920م، فكان أن قُسم الجسد المريض إلى دول لا تجمعها بنية ثقافية أو هوية واحدة يمكن أن تتماسك في وجه الزمن. كان تاريخ العراق هو تاريخ الصراع الهوياتي المبني علي أسس عميقة من العشائرية والطائفية والعرقية التي تنخر في هذه الأرض. لم ينتج هذا من فراغ بل من تنوع عرقي وديني ومذهبي واسع فهناك العرب والكرد والتركمان وهناك اللسان العربي والكردي والأذري والفارسي وهناك السنة والشيعة واليزيديون والصابئة وغيرهم.
قبل عام 1920م لم يكن لهذه المجموعات تاريخ من العيش المشترك، فكانت الموصل مثلًا منطقة متنازع عليها ووقعت تحت حكم الأتراك لفترة من الزمن. أما البصرة فكانت منطقة منفصلة عن بغداد، كما أعلنت النجف استقلالها بعد السقوط العثماني وكتبت دستورًا مستقلًا لها.
لذا يمكن شرح الحالة العراقية في شقين: أولًا؛ تركيبتها العرقية وفشلها في بناء هوية جامعة للشعب العراقي ونظام حكم يمثل فيه الجميع. ثانيهما؛ التاريخ والجغرافيا اللذان صنعا حالة من عدم الاستقرار في علاقتها مع جيرانها بدءًا من الكويت والتي كانت في السابق جزءًا من محافظة البصرة وليس انتهاءً بإيران والأكراد.

العراق: من استبداد لآخر

بعد إعلان مملكة العراق الهاشمية في 1932م تبنت الأسرة الحاكمة حالة من السيطرة السنية على مفاصل الدولة مع قليل من مظاهر الديمقراطية هنا وهناك، ولكن بعد الانقلاب العسكري عام 1958م تولى العسكر مقاليد الأمور وكونوا هم طبقة النخبة الجديدة. وسادت في هذه الفترة انتفاضات مختلفة قبائلية أو طائفية صنعت شروخًا في جسد العراق، كان التعامل معها بسلاح القمع الداخلي والمغامرات الخارجية، وصنع قادة الانقلاب الجدد حالة من الخوف والعسكرة في المجتمع العراقي لم تكن معروفة من قبل.
في المجتمع العربي عمومًا وفي الحالة العراقية تحديدًا كانت ظاهرة المستبد العادل مزروعة بعمق في وعي الإنسان، فكان صدام حسين احتياجًا حقيقيًا للعراقيين بعد سنوات من عدم الاستقرار، وكان حلم القائد الذي يمسك بيده مقاليد الأمور ويمتلك رؤية كبرى للعراق، فكانت جملة العوامل السوسيولوجية عاملًا رئيسيًا في صعود نجم صدام حسين.
جاء صدام حسين في بيئة مليئة بالشقاق وتربة خصبة احتاجت إلى من يجمع شقاقها بالقوة الجبرية، فجاء في صورة المستبد العادل وفي خياله أحلام توسعية غذتها إمكانيات العراق وحاجته إلى موازنة التركيبة العرقية الغالبة للشيعة بمزيد من السنة، فاتخذ طريق المغامرات الخارجية بدافع التغطية على المشاكل الداخلية في العراق. وكانت مغامرات صدام جزءًا من الحل الذي توصل إليه من أجل الحفاظ على الوضع المهترئ في العراق وتثبيت أركان نظامه. ورغم أن السنة العرب أقلية في العراق لكنهم كانوا في مراكز السلطة في الدولة والحزب، حيث استند حزب البعث إلى قاعدة قوية من الولاء السني واستعمل شعارات العروبة والهوية لحشد السنة في صفه وسعى إلى استقدام العرب السنة من الدول المجاورة بهدف تدعيم قاعدته الديموغرافية.
رغم أن المكون السني في عراق صدام حسين كان هو المكون المسيطر في دوائر السلطة؛  إلا أنه أيضًا عانى مثلما عانت بقية المكونات من أكراد وشيعة. فكلما زاد اعتماد النظام العراقي على السنة كلما زادت حدة تعامله مع أي خروج سني عن السياق مهما كان طفيفًا، فكانت أي معارضة لنظام الرئيس كفيلة بتعريض صاحبها للاعتقال أو الإعدام حتى وإن كان سنّيًا. فعلى سبيل المثال وفي مايو 1995م تحدثت بعض التقارير والشائعات عن قمع شديد لعشيرة الدليمي بعد انتفاضة لهم بسبب مقتل أحد أبنائها والتمثيل بجثته وهو جنرال في سلاح الطيران. يجدر هنا أيضًا ذكر صدام كامل المجيد وهو ابن عم صدام حسين وزوج ابنته رنا وهو أيضًا شقيق حسين كامل الذي كان متزوجًا من ابنة صدام الكبرى رغد، وقد فرّ من العراق مع أخيه حسين وزوجتيهما إلى الأردن وطلب اللجوء السياسي و عاد لاحقًا إلى بغداد بعد عفو مشكوك في جديته من صدام حسين في ظروف غامضة ليتم تصفيته سريعًا مع أخيه بعدها بهجوم مسلح على بيته.
عانى الأكراد ويلات المذابح والتطهير العرقي وعانى الشيعة مثلهم من قمع غير مسبوق لانتفاضاتهم ولاتهام مسبق لهم بانعدام الولاء للدولة العراقية ولحزبها البعثي العربي، معاناة ألقت بظلالها دومًا على الرؤية الشعبية للشيعة العراقيين العرب كعملاء لآية الله خصوصًا بعد الحرب العراقية الإيرانية، كما صنعت المذابح بحق الأكراد رؤية ملحمية لتاريخهم ومستقبلهم ولتمايزهم عن المنطقة وانفصالهم عنها، ولا يقع اللوم على هذا الأمر في المكون الكردي أو الشيعي وحده فأسماء مثل الأنفال أو الانتفاضة الشعبانية كافية بتذكير العراقيين بأهوال سببها صدام حسين.

مذابح في الذاكرة العراقية

وربما إذا حاولنا أن نعد الأهوال التي لاقاها أهل العراق من صدام وأركان حكمه فإننا لن نستطيع؛ ولذلك سنكتفي بذكر حادثتين فارقتين في الذاكرة العراقية.

أولًا: حملة الأنفال

هي حملة عسكرية موجهة ضد أكراد العراق قادها علي حسن المجيد ابن عم صدام حسين. تفيد الرواية الرسمية العراقية أن الأكراد قد سهلوا للقوات الإيرانية الانتشار داخل أراضي شمال العراق، أما الرواية الكردية فتفيد بأن النظام العراقي كان يحاول التخلص من المشكلة الكردية عن طريق تدمير القرى وتهجير سكانها إلى مناطق تخضع لسيطرة الحكومة العراقية، بدأ تنفيذ هذه الحملة من فبراير 1988م وانتهت مطلع عام 1989م.
أثناء هذه الحملة ضُربت مدينة حلبجة الكردية بالأسلحة الكيماوية ما أدى لسقوط أكثر من خمسة آلاف قتيل في هذه المدينة وحدها، غير 100 ألف مواطن آخر قتلوا في مناطق أخرى. لقب قائد الحملة بـ«علي الكيماوي» و أدين لاحقًا بعد سقوط العراق وحكم عليه بالإعدام شنقًا عام 2007م.

ثانيا: الانتفاضة الشعبانية

كانت المغامرات المتتالية لصدام حسين مرة مع إيران و مرة في الكويت سببًا لتذمر شعبي كبير بين جنود عائدين من الكويت حفاة عراة بعد أن دمر جيشهم وبين نظام يتبجح بالنصر المظفر للرئيس وبين عائلات لا تعرف شيئًا عن أبنائها الذين فُقدوا أو قُتلوا في غمار الحرب وخاصة حرب الكويت. خرج الشعب العراقي غاضبًا في شمال العراق -أربيل والسليمانية- وفي جنوبها -محافظة البصرة- معلنين إسقاط نظام الرئيس، وكانت ثورة شعبية عارمة دمرت فيها مقار الأمن والشرطة ولم تنتهِ إلا بتدخل واسع للجيش العراقي وقواته الخاصة. تدخُّل استعملت فيه المدفعية الثقيلة و المروحيات وأخمدت الانتفاضة بالقوة وهجر الآلاف من مدنهم وقتل الآلاف، وبعد أن قمعت الانتفاضة لجأ الآلاف من الثوار والجنود الهاربين إلى الاهوار في جنوب العراق، حينها وقعت عمليات انتقامية واسعة من الجيش العراقي كما تم تحويل مجرى نهري دجلة والفرات لتجف الاهوار في كارثة من أسوأ الكوارث البيئية، استخدم النظام في قمع هذه الانتفاضة عملية تجييش طائفي ومذهبي ضد المشاركين بها مستخدمًا فزاعة إيران والشيعة، فما كان إلا أن أُخمدت نارها بالآلاف من القتلى والمهجرين.

كل وادِ بين جبلين مقبرة!
كل قرية، مدينة محاطة بالبساتين
والرياض 
اليوم كلها مدمرة!أوصال المهود أحشاء النساء والأطفالعلى أغصان الأشجار أعلام!

الشاعر الكردي بيزاني ئاليخان

حرب العقوبات والتمهيد للغزو

لم تقتصر الجرائم في حق العراق على صدام وحده أو على طوائف المجتمع وحدها، بل عانت العراق من حصار شارك فيه الأخ والقريب مع العدو يدًا بيد، حصار سببه غزو صدام للكويت ودفع الشعب العراقي ثمنه غاليًا.
فقد قرر العالم معاقبة العراق، إذ فرضت الأمم المتحدة القرار رقم 661 والذي يدعوا إلى وقف حركة التجارة مع العراق وتجريم بيع أي مواد لا تدخل تحت بند المساعدات الإنسانية، واستمرت هذه العقوبات من أغسطس 1990م إلى احتلال العراق في 2003م.
وكنتيجة لبنية العراق الاقتصادية التي تعتمد في 90% من مواردها على ريع النفط، أضحى الحصار الاقتصادي كابوسًا على العراق وشعبها. وتشير التقارير إلى وفاة ما يزيد عن المليون طفل نتيجة الجوع ونقص الأدوية، غير الدمار الشديد الذي لحق بالبنية التحتية والصناعية للعراق. واستمر هذا الحصار إلى أن قبل صدام حسين بخطة النفط مقابل الغذاء 1996م والتي قدمتها الأمم المتحدة ولكن شابها الكثير من الفساد وإهدار الأموال، ولم يصل لأهل العراق من ريعها إلا فتات الفتات.
لاحقًا قدمت إدارة بوش العديد من التقارير التي تربط صدام حسين بالقاعدة وتقارير أخرى تؤكد مسعاه لامتلاك سلاح نووي، وكان هذا بداية الطريق إلى الغزو!. 
إقرئ المزيد…

لجنة تصفية الاستعمار: وفود دولية تستعد للمرافعة عن حقوق الشعب الصحراوي والاحتلال يستدعي اكثر من 60 عميلا

8:13 ص |
لجنة تصفية الاستعمار: وفود دولية تستعد للمرافعة عن حقوق الشعب الصحراوي والاحتلال يستدعي اكثر من 60 عميلا

يشارك وفد عن جبهة البوليساريو يقوده ممثلها بالأمم المتحدة الاخ ” البخاري احمد” في اشغال لجنة تصفية الاستعمار , التي ستنطلق اشغالها غدا الاثنين بنيويورك.
ويضم الوفد الامينة العامة لاتحاد المرأة الصحراوية “فاطمة المهدي”, بالإضافة الى نشطاء صحراويين وطلبة.
وسيتمكن الوفد الصحراوي من اطلاع اللجنة على اخر مستجدات القضية الصحراوية, خاصة الانزلاقات المغربية ضد الامم المتحدة, وخرق المغرب السافر لوقف اطلاق النار، كما سيطلع الوفد الصحراوي الحضور على تطورات الوضع بالاراضي المحتلة, والنهب المتواصل لثروات الشعب الصحراوي, فضلا عن الجهود التي تبذلها الجمهورية الصحراوية في كافة المجالات السياسية والاجتماعية والثقافية.
وصادقت لجنة تصفية الاستعمار الخميس, الماضي على جدول اعمال دورتها التي تمتد لعدة أسابيع, والمكرسة لمناقشة تطورات مسالة تصفية الاستعمار من 17 اقليما عبر العالم.
وتبدأ اللجنة أعمالها الاثنين المقبل بالنقاش الرفيع الذي سيجري حول مسار تصفية الاستعمار ، حيث تتصدر القضية الصحراوية المناقشة من خلال مرافعة عديد الدول والشخصيات .
تشارك وفود تمثل المجتمع المدني وحركة التضامن بعديد الدول, للمشاركة في اشغال لجنة تصفية الاستعمار التي ستنطلق اشغالها غدا الاثنين بنيورك,
وتشارك الجزائر بوفد برلماني يتكون وفد المجلس الشعبي الوطني من نائب رئيس المجلس, “سليم شنوفي” بالإضافة إلى رئيسة المجموعة البرلمانية للصداقة والأخوة “الجزائر-الصحراءالغربية”, ب”وناب سعيدة ابراهيم” و النائبين “الياس سعدي” و”جمال ماضي”.
كما تشارك اللجنة الوطنية الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي بوفد يضم رئيسها “سعيد العياشي” ، “إسماعيل دبش” و”حسيبة بولمرقة”.
كما تشارك عدة وفود من اسبانيا والاكوادور والولايات المتحدة الأمريكية والبيرو.
ومن المنتظر ان يشهد اليوم الاول مداخلات وفود الدول الاعضاء في الامم المتحدة، التي ستركز على القضية الصحراوية باعتبارها محور النقاش السنوي للجنة .
كما ستستمع اللجنة لمداخلات الشخصيات ووفود المجتمع المدني, وممثل المنظمات عبر العالم ,حيث وصل عدد المتدخليين الى 106 متدخلا طلبوا الاستماع اليهم حول الصحراء الغربية .
نظام الاحتلال يستدعي 60 عميلا لترويج اطروحاته الاستعمارية
استدعى النظام المغربي عدد كبير من عملاءه من داخل المغرب وخارجه, للتوجه الى “نيويورك” بهدف تضليل الراي العام , والترويج للأطروحة المغربية حول الصحراء الغربية.
ويضم الوفد حسب قائمة أولية أكثر من 60 عميلا, ينشطون داخل المغرب والارضي الصحراوية المحتلة وعدد من البلدان.
ووفقا لمصدر مطلع فان جهاز المخابرات ووزارتي الداخلية والخارجية, تكفلت باختيار الأسماء من بين عشرات العملاء المنتشرين عبر العالم, ووجهت تعليمات لهم بالتحضير الجيد لحضور اشغال الاجتماعي السنوي للجنة تصفية الاستعمار.
وحسب نفس المصدر , فان التعليمات الموجهة الى العملاء تتضمن التركيز على مهاجمة الجزائر وجبهة البوليساريو , والتركيز على اللاجئين الصحراويين ووصفهم بالإرهابيين، بالمقابل الترويج لإنجازات وهمية للمغرب بالصحراء الغربية.
ويؤكد المصدر ان المغرب يهدف من مشاركة عملاء مخابراته, الى تحويل النقاش عن مساره الحقيقي, وهو دراسة تطورات مسار انهاء الاستعمار من الصحراء الغربية.
وفيما يلي قائمة أولية بأسماء عملاء المغرب المتواجدين حاليا “بنيويورك”:
“ستاسي بيرسون”، “دونا سامس” ، “نيكاكي ليغيروس”، “إريك كامرون” ،”نانسي هوف” ، “تانيا وربورغ”، “إريك جنسن”، “مانزيلا بولا أودين ثريا إيت”، “خوسيه ماريا خيل غاري”، “أندرو مارك روزمارين”، “محمد زياد الجعبري”،”كلارا ريفيروس”، “آفا – ماري مارينو”،”مانويل فيدال غاريدو”،”فيرونيكا جين باحايجوب”، “سيدني س. أسورغيزلي كر بيورنسون”، “حمادة البيهي”، “كينو ديلال”، “محجوبة الداودي”، “إبراهيم الأحمدي”،”صباح العروسي”، “عبد اللطيف حيدرة” ،”سعيد بوشاكوك”، “أحمد لخريف”، “مفيدة بوصولة”، “أحمد الجماني”، “سيد أحمد حرمة الله”، “ينجا الخطاط”، “زين العابدين الوالي”، “مانتالله أدي مينة لغزال”.

إقرئ المزيد…

اللجنة الصحراوية لحقوق الإنسان تندد بعملية اعتقال إعلاميين صحراويين وتطالب بإطلاق سراحهما

7:49 ص |

lujna

عبرت اللجنة الصحراوية لحقوق الإنسان عن تنديدها لعملية الاعتقال التعسفي التي طالت الإعلاميَيْنِ الصحراويَيْنِ سعيد أميدان وإبراهيم لعجيل ، واصفة العملية بمحاولة طمس حقيقة الممارسات المغربية المنافية لكل الأعراف والمواثيق الدولية وفضح كل انتهاكاته السافرة بالتوثيق والصور.
ودعت اللجنة الصحراوية لحقوق الإنسان قي بيان لها اليوم الأحد ، سلطات الاحتلال المغربي إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن المعتقل السياسي الصحراوي أمبارك الداودي الذي قضى لحد الساعة ثلاث سنوات من الاعتقال التعسفي بين عدة سجون مغربية ، وكذا الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين والمدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان المتواجدين بمختلف السجون المغربية.
وناشد البيان المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية بمؤازرة عائلات هؤلاء المعتقلين والعمل على حماية المواطنين الصحراويين من خلال وضع حد للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة ضدهم من طرف الدولة المغربية وتوفير آلية أممية مستقلة لمراقبة والتقرير عن وضعية حقوق الإنسان بالصحراء الغربية.


وحملت اللجنة الصحراوية لحقوق الإنسان هيئة الأمم المتحدة مسؤولية حماية المدنيين الواقعين تحت الاحتلال ، على غرار المواطنين الصحراويين من خلال بعثة المينورسو المكلفة بمراقبة وقف إطلاق النار منذ 6 سبتمبر 1991 ، وتنظيم استفتاء تقرير المصير للشعب الصحراوي، وذكرتها بمسؤوليتها تجاه الصحراء الغربية المحتلة كبلد لم يتمتع بعد بحقه في تقرير المصير والاستقلال ، محذرة من التبعات والمخاطر الناجمة عن سياسات الاحتلال المغربي وممارساته القمعية.
إقرئ المزيد…

هيلاري كلينتون ضغطت على عدة دول لسحب اعترافها بالجمهورية الصحراوية مقابل الحصول على تبرعات مغربية لمؤسستها.

7:16 ص |
RTXQ9YQ


كشفت موقع “انفو وورز” الأميركي ان هيلاري كلنتون المرشحة للرئاسة في الولايات المتحدة مارست ضغوطا قوية على عدة دول لسحب اعترافها بالجمهورية الصحراوية مقابل تقديم المغرب لأموال لفائدة مؤسستها.
وأكدت الصحفية ضمن تحقيق أعدته حول أكثر من ثلاثين بلدا عبر العالم تضررت من سياسة هيلاري كلينتون عندما كانت تشغل منصب وزيرة الخارجية ان حكومات
سانت فنسنت وجزر غرينادين، باراغواي، هايتي، وغينيا بيساو والرأس الأخضر وملاوي وكينيا وموريشيوس وزامبيا وبنما، وبوروندي، تلقت ضغوطا قوية من هيلاري كلينتون لسحب اعترافها بالجمهورية الصحراوية.
وأبرز التحقيق ان النظام المغربي قام بأكبر عملية لقمع الصحراويين سنة 2010 بمخيم اكديم ازيك حيث مارست الوزيرة الأمريكية التعتيم حول القضية ولم تحرك ساكنا إزاء التطورات وبددت الامل لدى الشعب الصحراوي، في حصول تقدم لقضيته من خلال المفاوضات التي كانت تجري بين المغرب وجبهة البوليساريو.
واكد التقرير ان وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة تلقت اموالا من الحكومة المغربية كمكافأة إزاء الخدمات التي قدمتها كلينتون لصالح الاطروحة المغربية في الصحراء الغربية.
وظلت العلاقة بين كلينتون والمغرب محل انتقاد من قبل أعضاء في الكونغرس ومنظمات أمريكية تنشط في الدفاع عن حقوق الانسان حيث طلب اعضاء من الكونغرس الامريكي شهر ابريل 2015 مؤسسة كلينتون باعادة هبة بقيمة واحد مليون دولار قدمتها الشركة المغربية “الديوان المغربي للفوسفات”ووقف كل تنسيق مع هذه الشركة التي “تستغل” ثروات الصحراء الغربية المحتلة من قبل المغرب.
وأطلق المكتب الشريف للفوسفاط مع الرباط حملة ضغط لإقناع العالم بأن المغرب الذي يدعي أنّ الصحراء الغربية جزء من أراضيه ينفق أموالاً أكثر لتنمية المنطقة الصحراوية من المال الذي يجنيه من استغلال موارده الطبيعية.
وقالت سوزان شولت، وهي ناشطة جمهورية في مجال حقوق الإنسان ترأس مؤسسة الصحراء الغربية-الولايات المتحدة غير الربحية، ” أنّ هبة مؤسسة كلينتون تتعلق بالقدرة على الاستمرار في استغلال هذه الموارد مع إدراك الناس بشكل متزايد لمدى ظلم هذا الأمر وعدم صوابه.



إقرئ المزيد…

شركة مغربية بمدينة الداخلة المحتلة تستهتر بحياة شاب صحراوي وتزج به في السجن

6:59 ص |
unnamed


الداخلة (الصحراء الغربية)- تعرض الشاب الصحراوي، إبراهيم الأنصاري، قبل أيام للاعتقال من طرف مصالح أمن الاحتلال المغربي بمدينة الداخلة المحتلة، على خلفية رفضه المخاطرة بحياته في عرض البحر دون حماية في شركة مغربية كان يعمل بها.
قصة المعاناة التي راح ضحيتها الشاب الصحراوي المذكور مع الشركة التي عمل بحارا معها على متن الباخرة التي تحمل اسم “MEYA” لمدة سنتين بدفتر بحري رقم 12N6099؛ يرويها التقرير الذي توصل به موقع “الداخلة نيوز 1”، وهذا نصه:
unnamed-1حكاية إبراهيم الانصاري هي حكاية من مجلد كبير عنوانه الاستهتار بحياة الشباب الصحراوي العاطل والذي يتم استغلاله من طرف هذه الشركات ذات النفوذ السلطوي من أجل القيام بأعمال خطيرة والتي من بينها ما يقوم به إبراهيم، الذي تم إنزاله خمس مرات إلى عرض البحر بطريقة عشوائية دون توفير أدنى شروط الحماية، وهو ما يوثقه مقطع الفيديو بالصوت والصورة حتى لا يتهرب أحد من مسؤوليته، إضافة إلى أن هذا العمل يتقاضى عليه شخص آخر راتب شهري دون القيام به.
عندما أخبر إبراهيم الانصاري قبطان المركب المذكور والمسمى “محمد أبو ناصر” بأنه لن يقبل مرة أخرى النزول إلى البحر من أجل إخلاء كميات السردين من الشباك إلا إذا تم توفير الحماية له وتعويضات عن عمله، وعده القبطان ببعث تقرير إلى المقر المركزي للشركة من أجل منحه مستحقاته، لكن الوعد الذي التزم به القبطان لم يكن سوى توقيف الضحية عن العمل بشكل تعسفي ودون سابق إنذار، مع مراسلة المسؤول عن الشركة بمجموعة من المغالطات، وهو ما جعل إبراهيم الانصاري، يلجأ الى القانون ويُراسل “الكاتب العام للمرصد الوطني لرجال البحر بتاريخ 10/08/2016” حسب نسخة من وثيقة المراسلة.
بعد هذه المضايقات الخطيرة التي تحملها الشاب الصحراوي إبراهيم الأنصاري، وبعد أن اكتفى بإيمانه وثقته التامة في أن ينصفه القانون ضد مافيا البواخر، لم تكتفِ إدارة شركة “أنمير” التابعة لـ”siruis pelagic sarl” بما فعلته من خروقات ضد الضحية، بل قام المدعو “حسنة ماء العينين” الذي يقول بأنه هو المدير المسؤول عن الشركة باعتراض سبيل الضحية قي وقت متأخر من الليل بمدينة الداخلة المحتلة، وتهديده بالسجن أو القتل إذا لم يقم بسحب الشكاية ومسح شريط الفيديو الذي يوثق العمل الخطير الذي تستغله الشركة للقيام به مستعملا كلاما بالدارجة المغربية”حْنَا مَتَقْدَرْشْ عْلِينَا مُولْ الشركة رَاهْ خَدّامْ فالقصر الملكي” (ما معناه بالعربية: نحن لن تقدر لنا سبيلا.. لأن مالك الشركة تابع للقصر الملكي)، كما قام بالاعتداء عليه مما اضطره للذهاب إلى المستشفى.
بعد يوم فقط من تاريخ ما فعله المدعو “حسنة ماء العينين” تم الاتصال بالضحية إبراهيم الأنصاري، من طرف مصالح أمن الاحتلال المغربي ليُخبروه بضوروة حضوره إلى “ولاية الأمن” بالداخلة المحتلة، وإحضار شهادته الطبية بعد الاعتداء عليه، لكن حين ولوجه ولاية الأمن تم اعتقاله وإحالته على “وكيل الملك” بالمحكمة الابتدائية؛ وبعد أن نظر “وكيل الملك” في الملف لم يجد أي تهمة، مما يدل على أن الملف تم تلفيقه من طرف جهات نافذة ضاربة بالقانون ومضامين الدستور المغربي نفسه عرض الحائط، لتقوم مصالح الاحتلال الأمنية بوضعه رهن الاعتقال مرة أخرى بسجن “تاورطة”؛ وهو ما يدعو إلى التساؤل بأي تهمة تعتقلون هذا الشاب؟.
ما تعرض له إبراهيم الأنصاري من طرف هذه الشركة هو ما يتعرض له شباب الصحراء الغربية المحتلة قاطبة، الذي يتم استغلاله على طريقة “الحيوان” لا الإنسان، وهو ما أودى بحياة المئات من شبابنا دون أن نجد من يدافع عن حقهم أو يُوفر لهم أدنى شروط السلامة في هذا المجال.
إقرئ المزيد…

لماذا خرجت المغرب ثم عادت للاتحاد الأفريقي، كلمة السر: بوليساريو

6:33 م |


بوليساريو



محمد عمر

الكاتب محمد عمر  
«من المؤلم أن يتقبل الشعب المغربي الاعتراف بدولة وهمية ممثلة لإقليم الصحراء، كما أنه من الصعب أيضًا القبول بمقارنة المملكة بكيان يفتقد لأبسط مقومات السيادة، وهذا دفع المغرب؛ تفاديًا للتجزئة والانقسام، إلى اتخاذ قرار مؤلم، يتمثل في الانسحاب من أسرته المؤسسية».
كانت هذه الكلمات جزءًا من الخطاب الذي وجهه الملك المغربي «محمد السادس» يوم 17 يوليو/تموز 2016، إلى الاتحاد الأفريقي في القمة الـ27 بالعاصمة الرواندية كيجالي، بشأن طلب المملكة رسميًا العودة إلى الاتحاد، بعد انسحابها منه سابقًا -عندما كان يسمى منظمة الوحدة الأفريقية – عام 1984 رفضًا لاعتراف المنظمة آنذاك بـ «الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية»، والتي تقودها الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب «البوليساريو»، والتي أعلنت استقلالها من جانب واحد منتصف السبعينيات وحظيت باعتراف بعض الدول آنذاك.

النزاع على الصحراء

دعا الملك المغربي الراحل «الحسن الثاني» في 6 نوفمبر/تشرين الثاني 1975، إلى تنظيم حشد شعبي عرف باسم «المسيرة الخضراء» للضغط على إسبانيا لمغادرة منطقة الصحراء الغربية التي كانت تحتلها، حيث كانت المنطقة خاضعة للاستعمار الإسباني، وأدت المسيرة إلى الضغط على إسبانيا وبدء التفاوض في 14 من ذات الشهر، انتهى بتوقيع «اتفاقية مدريد» التي تخلت بموجبها إسبانيا عن إقليم الصحراء وقسّم بين المغرب وموريتانيا. رفضت الجزائر وجبهة البوليساريو الاتفاق مطالبة بإقرار الحق في تقرير المصير للشعب الصحراوي، واستمرت المواجهات العسكرية منذ ذلك الوقت. كانت الصحراء الغربية حينها حافلة بالحركات السياسية المناهضة للاستعمار الإسباني، بعضها كان تابعًا أو مقربًا للمغرب وبعضها لموريتانيا، لكن التيار الأهم كان ذلك الذي يتبنى الاستقلال مطالبًا بقيام دولة صحراوية مستقلة، وعلى رأسه البوليساريو والتي  تأسست عام 1973، إذ رفعت الجبهة رايات الاستقلال والكفاح المسلح، وأعلنت الحركة قيام الجمهورية الصحراوية في إبريل/نيسان 1976؛ ردًا على اتفاق المغرب وموريتانيا على تقسيم الصحراء لتبدأ المواجهات العسكرية والصراعات الدبلوماسية في مقار المنظمات الدولية والإقليمية وخاصة الاتحاد الأفريقي الذي اعترف بالجمهورية الصحراوية؛ مما أدى لانسحاب المغرب من المنظمة احتجاجًا على ذلك.
انحازت 26 دولة لجانب الانفصال عام 1984، بينما لم يتبق الآن سوى أقل من 10 دول معترفين بالجمهورية الصحراوية، فمنذ سنة 2000، سحبت 36 دولة اعترافها بهذه الدولة.

عودة رغم بقاء البوليساريو!

أوضح الملك محمد السادس في رسالته التي وجهها لقمة الاتحاد الأفريقي الـ27 أسباب خروج بلاده من منظمة الوحدة الأفريقية سابقًا ولماذا تريد العودة، وهذا يتضح في رسالته كالتالي:
  • انسحب المغرب في ظروف خاصة، من إطار مؤسساتي قارّي.
  • من المؤلم أن يتقبل الشعب المغربي الاعتراف بدولة وهمية، كما أنه من الصعب القبول بمقارنة المملكة بكيان يفتقد لأبسط مقومات السيادة، ولا يتوفر على أي تمثيلية أو وجود حقيقي، وهذا دفع المملكة، إلى اتخاذ قرار مؤلم، يتمثل في الانسحاب من أسرته المؤسسية.
  • هذا الكيان ليس عضوًا لا في منظمة الأمم المتحدة، ولا في منظمة التعاون الإسلامي، ولا في جامعة الدول العربية، ولا في أي هيئة أخرى.
  • موقف الاتحاد الأفريقي يتعارض مع تطور قضية الصحراء على مستوى الأمم المتحدة، فهناك مسار للتسوية برعاية مجلس الأمن يسعى للتوصل إلى حل سياسي دائم لهذا النزاع الإقليمي.
  • لا يمكن للمغرب أن يظل خارج أسرته المؤسسية، ولا بد له من استعادة مكانه الطبيعي والشرعي داخل الاتحاد الأفريقي، بحيث يمكنه، بفضل تحركه من الداخل، أن يساهم في جعله منظمة أكثر قوة، تعتزّ بمصداقيتها، بعد تخلصها من مخلفات الزمن البائد.
كانت هذه هي أسباب الخروج والعودة من الاتحاد وفقًا لرسالة الملك المغربي، والتي لم تشترط خروج الجمهورية الصحراوية لعودتها للاتحاد كما كان في السابق. لكن يتضح أن تنامي نشاط البوليساريو الدبلوماسي في الاتحاد الأفريقي ساهم في ضعف الموقف المغربي في العديد من المحافل الدولية، لذا آثرت المغرب العودة للاتحاد لاستمالة أعضائه؛ الأمر الذي بدأت بوادره في طلب 28 عضوًا بالاتحاد وقف مشاركة الجمهورية الصحرواية في أنشطة الاتحاد.

ردود الفعل على التحرك المغربي

تفاعلاً مع الموقف المغربي بطلب العودة للاتحاد الأفريقي، رحب أعضاء المنظمة بهذا القرار، بل وجهت 28 دولةً عضوًا يوم 18 يوليو/ تموز التماسًا للرئيس التشادي «إدريس ديبي»، رئيس الدورة الحالية للاتحاد الأفريقي، لتعليق مشاركة الجمهورية الصحراوية مستقبلاً في أنشطة الاتحاد وجميع أجهزته وذلك «لتمكين الاتحاد من الاضطلاع بدور بناء والإسهام إيجابًا في جهود الأمم المتحدة من أجل حلّ نهائي للنزاع الإقليمي حول الصحراء»، ومن هذه الدول الغابون وليبيا والسودان بينما لم تكن منهم تونس أو مصر.
وباعتبار أن الجزائر الداعم الرئيسي لـلبوليساريو، وفي إطار سعي دول المنطقة والقوى الدولية لحل الأزمة، اتفقت الجزائر مع المغرب على تكثيف تعاونهما الأمني بخصوص مواجهة تهديدات الإرهاب، وتبادل المعلومات حول المتطرفين من البلدين، وذلك خلال زيارة وفد مغربي للجزائر يوم 16 يوليو/تموز 2016، حيث طغت التهديدات المشتركة جراء وجود «داعش» في ليبيا، وتنظيم «القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي» على محادثات البلدين؛ الأمر الذي دفعهما لمناقشة سبل مواجهة هذه التهديدات المشتركة، تاركين وراء ظهورهم تاريخًا طويلًا من التوتر في العلاقات. كانت مسألة الصحراء الغربية من أهم أسبابه؛ بل إن المباحثات شملت مناقشة عودة المغرب للاتحاد الأفريقي، وهذا ما اتضح في اليوم التالي من رسالة الملك المغربي للاتحاد الأفريقي.
من الملاحظ أيضًا أن هذا التعاون الأمني جاء بسبب ضغوط غربية، خاصة من قبل الولايات المتحدة وفرنسا، على البلدين من أجل تعزيز تعاونهما في مكافحة الإرهاب والتنسيق في كشف الشبكات الإرهابية التي تستغل الثغرات في كلا البلدين للقيام بعملياتها، وكانت فرنسا من أول الدول المرحّبة باعتزام المغرب العودة للاتحاد الأفريقي، حيث اعتبرت الخارجية الفرنسية يوم 19 يوليو/تموز 2016 أن عودة المغرب إلى الاتحاد سيشكل مساهمة هامة في الاندماج المتنامي للقارة الأفريقية.

دوافع تغير الموقف المغربي

ساهمت في تغير موقف المغرب بالعودة للاتحاد الأفريقي تمهيدًا لحل قضية الصحراء عدة عوامل منها:
1ـ وفاة زعيم البوليساريو رئيس الجمهورية الصحراوية «محمد عبد العزيز» في 31 مايو/أيار 2016، وتولي «إبراهيم غالي» مكانه أمانة الجبهة ومن ثم رئاسة الجمهورية – أو الدولة الوهمية كما تسميها المغرب -، وسعت المملكة لاستغلال هذا التغير لصالحها حيث كان «عبد العزيز» المتحكم الرئيسي في الجبهة وهو ما قد يتغير مع تولي القيادة الجديدة والقبول بالحل المغربي المتمثل في منح الإقليم حكمًا ذاتيًا موسعًا تحت ظل المملكة.
2ـ تنامي خطر تنظيمات الإرهاب بالمنطقة، حيث ضعفت قدرة المغرب على ضبط حدوده نظرًا لاستنزافه في الصراع مع الجبهة وضعف التنسيق مع الجزائر؛ الأمر الذي ساهم في تنامي الإرهاب؛ مما دفع الغرب للضغط على البلدين للتنسيق الأمني وإيجاد حل لقضية الصحراء الغربية للتفرغ لمكافحة الإرهاب.
3ـ رغبة المغرب في العودة للعمق الأفريقي بعد حدوث تحولات في محيطها العربي، إذ رفضت المغرب استضافة القمة العربية الـ27 لأنها رأتها «مجرد اجتماع مناسبات»، كما أن «الظروف الموضوعية لا تتوفر لعقد قمة ناجحة». كذلك تسعى المغرب لتوسيع تعاونها الاقتصادي مع دول القارة وهذا ظل متأثرًا إلى حد ما بخلافها مع الاتحاد.
4ـ رأت المغرب أن هناك مساعيَ دولية مكثفة لحل الأزمة، لذا سعت لتعزيز موقفها، حيث سيعقد مجلس الأمن الدولي جلسة يوم 26 يوليو/تموز 2016 للاستماع إلى إحاطة الأمين العام للأمم المتحدة حول مآل المشاورات مع المغرب، وقد سبق هذا في مارس/آذار 2016 خلاف بين المنظمة والمملكة على إثر اعتبار «بان كي مون» الوجود المغربي في الصحراء احتلالًا.
5ـ تراجع دعم بعض الدول الأفريقية والعربية للجبهة التي تريد حلاً لقضية الاستقلال خوفًا من إثارتها مجددًا للنزاعات الانفصالية، وهذا يتضح مثلاً في دعم ليبيا والسودان لوقف مشاركة الجمهورية الصحراوية في أنشطة الاتحاد الأفريقي لقطع الطريق على تحركات مماثلة.
لذا يتبين أن المغرب استغل الظروف الإقليمية والدولية، وخاصة تنامي الإرهاب وتزايد مخاوف الدول الأفريقية من تنامي النزاعات الانفصالية، للعودة للاتحاد ومحاصرة البوليساريو ولتعزيز موقف المقترح المغربي، وهو الحكم الذاتي تحت سيادة المملكة، والذي دعمته دول كبرى مثل الولايات المتحدة. يوضح التغير في الموقف المغربي توجه المملكة نحو نهج دبلوماسي جديد يتخلى عن المواجهة والصدام مع المنظمات الدولية، وفي المقابل كشف هذا التحول أيضًا عن قوة الاتحاد الأفريقي كمنظمة جماعية استطاعت توفير غطاء دبلوماسي لـلبوليساريو؛ مما دفع المملكة لطلب العودة إليها والعمل من خلالها.
إقرئ المزيد…

هل تنضم إسرائيل إلى جامعة الدول العربية قريباً؟

6:06 م |

الرئيس الفلسطيني «محمود عباس»، ووزير الخارجية المصري «سامح شكري» في جنازة السياسي والشخصية الأيقونية الإسرائيلية «شيمون بيريز»
الرئيس الفلسطيني «محمود عباس»، ووزير الخارجية المصري «سامح شكري» في جنازة السياسي والشخصية الأيقونية الإسرائيلية «شيمون بيريز»
الكاتب : محمد محمود السيد
المصدر : اضاءات 

هو أول سؤال تبادر إلى ذهني خلال متابعتي لجنازة «شيمون بيريز»، وتفقد صور رئيس السلطة الفلسطينية، «محمود عباس» أبو مازن، ووزير الخارجية المصري «سامح شكري».
وهنا تذكرت قول الشاعر العراقي «أحمد مطر»:
ليسَ منّا هؤلاء
إنهم منكَ
فإنْ وافَوكَ للتَّطبيعِ طَبِّعْ مَعَهُمْ
واطبَعْ على لَوحِ قَفاهُمْ ما تَشاءْ.
ليسَ في الأمرِ جَديدٌ
نَحنُ نَدري
أنَّ ما أصبحَ تطبيعاً جَلِيّاً
كانَ طبْعاً في الخَفاءْ!
وَلَكُمْ أن تَسحبوا مِفرشَكُمْ نحو الضُّحى
كي تُكمِلوا فِعْلَ المَساءْ.
شأنكُمْ هذا
ولا شأنَ لَنا نَحنُ
بِما يَحدُثُ في دُورِ البِغاءْ!

عصر «ما بعد التطبيع»

في البدء، في عصور القومية العربية، كان التقصير في دعم القضية الفلسطينية، وعدم مواجهة العدو الإسرائيلي عار وخيانة.
وفي عصور ما بعد القومية العربية، اقتصر تعريف العار والخيانة على التفاوض مع العدو، وتوقيع الاتفاقات معه.
وفي عصور الانفتاح والعولمة، صار من الجائز توقيع الاتفاقات السياسية مع العدو، بغرض استرداد الحقوق العربية، واستجابة لموازيين القوى. ولكن دون تطبيع كامل العلاقات مع العدو، أي مجرد سلام على الورق.
وفي عصور ما بعد الانفتاح والعولمة، صار من المقبول إقامة تطبيع اقتصادي، وعلاقات سرية، استجابة لحركة التجارة العالمية، وانفتاح الأسواق، ولكن بالطبع لم يعني هذا إقامة تطبيع ثقافي بين الشعوب. وبالطبع كان دعم القضية واجباً إلزامياً ظاهرياً في كل هذه المراحل.
ولكن، مع مرور الوقت، تم اكتشاف أن الشعب الفلسطيني لا يستحق الدعم والمساندة، وأن مناصرة قضيته تعني حرمان «الشعب اليهودي» من الحياة الطبيعية، وأنه من الظلم أن يمتلك العرب 22 دولة، ولا نقبل بامتلاك اليهود لدولةٍ واحدةٍ.
صار مصطلح التطبيع بكافة أشكاله، من قبيل الماضي، فحل محلها، إقامة علاقات تحالف وتعاون متميزة. انتقلت العلاقات السرية إلى العلن، وصارت إسرائيل دولة صديقة.
مرحباً بك في عصر ما بعد التطبيع.

عميل المخابرات السوفيتية المحب لـ «إسرائيل»

العميل السابق للمخابرات السوفيتية، والرئيس الحالي للسلطة الفلسطينية، محمود عباس، آثر أن يحضر بنفسه، إلى جانب وفد فلسطيني رسمي جنازة بيريز.
لم يتوقع أحد من عباس أفضل من ذلك، فهو الرجل الذي وصم المقاومة بالإرهاب، وحاربها في كافة ربوع فلسطين، كبَّل حرية بني وطنه، وقيّد جهادهم، ومنع تظاهراتهم.
لم يتأثر يوماً لسقوط شهيد، شابًا كان أو شيخًا، طفلًا أو امرأةً، لم يذرف الدمع، ولم يبدي الأسى أو حتى الانزعاج.
ويمكن رصد ثلاثة مشاهد في جنازة بيريز تُعلل لك ما سبق:
1. صافح نتنياهو عباس، خلال الجنازة، في لقاء علني يندر حدوثه بين الرجلين. ونشر المتحدث باسم نتنياهو مقطع فيديو على موقع «تويتر»، يقول فيه عباس، وهو يصافح نتنياهو باللغة الإنجليزية: «من الجيد رؤيتك، مضى وقت طويل»، بينما شكره نتنياهو وزوجته سارة على حضوره.
2. خلال مراسم تشييع الجنازة احتضن عباس ابنة شيمون بيريز، وبدا عليهما التأثر في تلك اللحظة.
3. خلال جلوس عباس مع قادة الدول انهمرت دموعه حزناً على وفاة بيريز، وهو ما دفع أحد الحضور لمواساته.

بطل موقعة الجزيرة

في آخر صيحاته، وبعد زيارته المدوية إلى القدس، ومقابلة رئيس الوزراء الإسرائيلي «بنيامين نتنياهو»، في زيارة رسمية، اتسمت بالدفء.
طل علينا وزير الخارجية المصري، أثناء مشاركته في جنازة شيمون بيريز، باكياً شديد التأثر. وهو أمر جديد ملفت، ليس لأنه صادر من وزير خارجية الدولة العربية الأكبر، وصاحبة العداء التاريخي مع إسرائيل، ولكن، لأن هذا الأمر قلما نجده يحدث في جنازات كبار قادة العالم.
«سامح شكري» هو وزير الخارجية الأضعف في تاريخ مصر، والتي تُصنف مواقفه وتصريحاته بأنها الأغرب والأكثر تناقضًا في تاريخ الخارجية المصرية، سواء في قضية مقتل الطالب الإيطالي ريجيني، أو مقتل السياح المكسيكيين، أو في التعامل مع ملف سد النهضة.
لك أن تتخيل أن وزير خارجية دولة بحجم مصر، بما تمتلكه من ملفات خارجية ضخمة، تكون أبرز  إنجازاته هي إلقاء ميكروفون قناة الجزيرة من أمامه عدة مرات، أثناء مؤتمراته الصحفية.

كيف تصبح قوميًا في عهد السيسي: «فريدة الشوباشي» نموذجًا

معضلة شديدة الصعوبة، هي تلك التي تواجه مؤيدو نظام السيسي حاليًا في مصر، حينما يحاولوا تبرير سياسات النظام، وترويجها لدى الرأي العام. ولكن المعضلة الحقيقية، هي التي تواجه أصحاب الأيديولوجيات منهم، خاصة الناصرية والقومية، كيف لهم أن يحافظوا على نقاء مبادئهم، دون مواجهة النظام، بل عبر دعمهم له.
«فريدة الشوباشي» تقدم الحل، حيث تمكنت ببراعة من الخروج من مأزق مهاجمة النظام نتيجة حضور وزير خارجيته لجنازة بيريز، وهو ما كان من المفترض أن يتم وفقاً لناصريتها وقوميتها.
وذكرت في أحد تدويناتها على موقع الفيس بوك: «يا تري محمد مرسي حاسس بإيه بعد وفاة صديقه العظيم والذي تمنى لبلاده الرغد !!؟؟».
في إشارة إلى خطاب اعتماد سفير مصر في «إسرائيل» في عهد مرسي، والذي بدأ بجملة «عزيزي وصديقي العظيم». متجاهلة تماماً تعامل النظام الحالي مع جنازة بيريز، بما في ذلك بكاء وزير الخارجية المصري.
أمّا الإعلامي تامر أمين، فقد ذكر أن عباس حضر جنازة بيريز «غصب عنه، لأن تلك هي السياسية»، مضيفًا «مثل سامح شكري اللي متأكد من جواه إنه كاره شيمون بيريز وكاره اليوم اللي شافه فيه وكاره تاريخه مثلنا بالظبط، ولكنه ليس المواطن سامح شكري بل اسمه وزير الخارجية المصري». وتابع «مصر موقعة اتفاقية سلام مع إسرائيل، وبحكم تلك الاتفاقية لابد أن يتواجد سامح شكري في الجنازة».
كما علق الإعلامي خيري رمضان، على الهجوم الذي شنه البعض على شكري، وحالة الحزن التي ظهر عليها، قائلاً: «إن من امتى بنشوف وزير الخارجية فرحان». وأضاف «هو الناس كانت فاكرة أن سامح شكري رايح إسرائيل يغظهم في العزاء ويزغرط يعني؟، أنتم ليه مصرين تخبوا رأسكم في الرمل ليه مش وخدين بالكم أن العلاقات مع إسرائيل طيبة الآن وإن فيه مجاملات بروتوكولية لازم تتم؟».
أعتقد أن الختام الأفضل قد يكون بعض مما ورد في مقالة في صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، للكاتب البريطاني روبرت فيسك:
" عندما عرف العالم أن شيمون بيريز قد مات، صرخوا «ها قد مات صانع السلام!» لكن عندما عرفت أنا أن بيريز قد مات، لم أفكر سوى في الدماء والنار والمذبحة. لقد رأيت نتائج المذبحة: أطفال رضع ممزقين، لاجئون يصرخون، وأجساد مشتعلة. كان ذلك في مكان يدعى قانا. حالياً، يقبع معظم الضحايا الـ 106، ونصفهم من الأطفال، تحت معسكر الأمم المتحدة في المكان الذي مزقتهم فيه القذائف الإسرائيلية إلى أشلاء " .


"عندما عرف العالم أن شيمون بيريز قد مات، صرخوا «ها قد مات صانع السلام!» لكن عندما عرفت أنا أن بيريز قد مات، لم أفكر سوى في الدماء والنار والمذبحة. لقد رأيت نتائج المذبحة: أطفال رضع ممزقين، لاجئون يصرخون، وأجساد مشتعلة. كان ذلك في مكان يدعى قانا. حالياً، يقبع معظم الضحايا الـ 106، ونصفهم من الأطفال، تحت معسكر الأمم المتحدة في المكان الذي مزقتهم فيه القذائف الإسرائيلية إلى أشلاء"
إقرئ المزيد…