أحدث الأخبار
تحميـــــــل...

الثلاثاء القادم : مجلس الامن يعقد جلسته النصف سنوية .

5:39 ص |


نتيجة بحث الصور عن ‪виталий чуркин‬‏

يعقد مجلس الامن الدولي يوم الثلاثاء القادم الموافق ل18 اكتوبر الجاري , جلسة رسمية لمناقشة التطورات في الصحراء الغربية.
واكد رئيس مجلس الامن الدولي السفير الروسي “فيتالي تشوركين”, خلال عرضه لبرنامج مجلس الامن لشهر اكتوبر, ان المجلس سيناقش خلال جلسته حول الصحراء الغربية تقرير سيقدمه المبعوث الشخصي للامين العام الى الصحراء الغربية السيد ” كريستوفر روس” حول المستجدات المتعلقة بالعملية السياسية ونتائج مشاوراته مع الاطراف لاستئناف المفاوضات .
كما سيستمع المجلس لتقرير ستقدمه الممثلة الخاصة للامين العام للامم المتحدة السيدة ” كيم بولدوك”, حول سير عمل بعثة المينورسو، وتأثير استمرار المغرب في منع افراد البعثة من الالتحاق بمهامهم بالصحراء الغربية، كما سيتضمن التقرير مستجدات الوضع بمنطقة “الكركرات”, والجهود التي تبذلها الامم المتحدة لانهاء الوضع الذي تسبب فيه النظام المغربي, عندما خرق اتفاق وقف اطلاق النار منتصف شهر غشت الماضي.
وبحسب مصدر مطلع , فان التوقعات تشيير الى انفراج في الوضع خاصة على مستوى “الكركرات”, مع بداية رئاسة “روسيا” لمجلس الامن, لما تمتلكه من ثقل على المستوى الدولي, وعلاقات جيدة مع طرفي النزاع –المغرب وجبهة البوليساريو.
واجتمع مجلس الامن اكثر من سبع مرات خلال هذه السنة, لدراسة التطورات في الصحراء الغربية, مما يعكس اهتماما متزايدا لدى المجموعة الدولية لحل النزاع.
ووضعت الأمم المتحدة خارطة طريق لسنة 2017 لتحريك ملف القضية الصحراوي الذي يعرف حالة من الجمود منذ سنة 2012.
وتهدف الخطة التي أوردها الأمين العام للامم المتحدة في تقرير مقدم للجمعية العامة للموافقة على ميزانية بعثة المينورسو لسنة 2017 –حصل موقع صمود على نسخة منه-, الى إعطاء دفع جديد لمسلسل المفاوضات, وذلك تجنبا الى العودة الى التوتر وحالة اللاستقرار التي اتضحت معالمها منذ شهر مارس الماضي, عندما قام المغرب بطرد المكون المدني للمينورسو, وانتهاك وقف إطلاق النار بمنطقة الكركرات.
وتهدف الخطة الى تحقيق ما يلي :
-مواصلة الحوار الرفيع المستوى بين الطرفين والدولتين المجاورتين
-عقد جولتين من المفاوضات غير رسمية بين الطرفين للتحضير للمفاوضات المباشرة.
-إجراء خمس جولات من مشاورات السياسية مع الطرفين والدولتين المجاورتين في المنطقة
-تنظيم 18 اجتماع بمقر الأمم المتحدة يخصص للمشاورات السياسية مع الطرفين والدولتين المجاورتين
-اعداد تقريريين لمجلس الامن حول الوضع الميداني والتطورات المرتبطة بالنزاع.
-تقديم 12 احاطة حول التطورات والتقدم المحرز في الملف الصحراوي إلى مجموعة أصدقاء الصحراء الغربية والمجتمع الدولي وإجراء مشاورات معهما.
-قيام المبعوث الشخصي بجولتين الى عواصم البلدان الأعضاء في مجموعة أصدقاء الصحراء الغربية
عقد اجتماعين مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أجل استعراض ودعم تدابير بناء الثقة
تنظيم ثلاث حلقات دراسية حول الثقافة الصحراوية من طرف مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
مواصلة اطلاع مجلس الامن والأمانة العامة عن كافة التطورات من خلال تقارير ترصد التطورات الميدانية بالأراضي الصحراوية المحتلة ومخيمات اللاجئين فضلا عن تقارير حول التناول الإعلامي لمختلف جوانب النزاع وتوزيعها على الدول والسفارات بالمنطقة.
إقرئ المزيد…

السلاح الذي لا يمزق لكنه يقتل . قراءة نقدية لكتاب «السيطرة على الإعلام»

5:56 م |
المفكر الأمريكي «نعوم تشومسكي»
نعوم تشومسكي

المصدر : اضاءات 

يعتبر المفكر الأمريكي وعالم اللسانيات «نعوم تشومسكي» أحد أكثر الشخصيات المثيرة للجدل؛ ليس لتفرده في طريقة نقد القضايا الإنسانية والعالمية وحسب، بل لجرأته الكبيرة في نقد السياسة الخارجية الأمريكية والكيان الصهيوني. صدر لهذا الكاتب مئات الأبحاث والكتب والدراسات النقدية،  ويعتبر أحد أهم المراجع التي يتم الاستشهاد بها لغزارة إنتاجه وتنوعه، إذ حصل على المرتبة الثامنة عالميا باعتباره أحد المصادر التي يستشهد بها على نطاق عالمي في عام 1992م.
يناقش الكتاب جملة من القضايا المهمة المتعلقة بالإعلام وتأثيراته على مختلف المستويات الأمنية والسياسية والاجتماعية
في كتاب السيطرة على الإعلام يناقش تشومسكي التأثير الخطير لوسائل الإعلام في تزيف الوعي المجتمعي وإلغاء قدرته النقدية ليصبح منصاعا لبرامج وخطط الدولة والسياسيين حتى وإن كانت لا تصب في مصلحته، ولا يكتفي الكاتب بالنقد المباشر لمثل هذه الظاهرة المنتشرة في العالم بشكل عام وفي الولايات المتحدة بشكل خاص، بل يناقش جملة من القضايا المهمة المتعلقة بالإعلام وتأثيراته على مختلف المستويات الأمنية والسياسية والاجتماعية.
يضم الكتاب تسعة مقالات تركز كل منها على قضية محددة، في المقال الأول «إنجازات هائلة للبروبورجندا» يتحدث تشومسكي عن الجذور التاريخية لاستخدام الدعاية في تبرير المواقف السياسية للحكومة، حدث ذلك في عام 1916م في أيام الرئيس «وورد ويلسون» الذي حمل برنامجه الانتخابي شعار «سلام بدون نصر»، وعن طريقه تم إقناع الشعب الأمريكي بالموافقة على دخول أمريكا في الحرب ضد الألمان عن طريق لجنة «كريل» التي قامت بمهمة إقناع الناس الأكثر ذكاء ليروجوا للفكرة في المجتمع.
أما في مقال «ديمقراطية المشاهد» فيتحدث الكاتب عن فكرة «القطيع الضال» أو «القطيع الحائر» الذي يجب أن ينتبه من السياسيين، وهذا المصطلح يشير للشعوب في أنها لا تدرك مصلحتها لذا لا يجب أن يتاح لها أن تقوم بدورها بل ينبغي أن تحدد كل الأدوار والقرارات ثم يتم إيهام الشعوب بأن تلك القرارات قراراتها، روج لمثل هذه الفكرة «رينهولد نابيهور» عالم اللاهوت ومحلل السياسة الخارجية من عهد «جورج كينان» وحتى عهد كنيدي، ويرى هذا العالم أن المنطق مهارة لا يتمتع بها إلا قلة من الناس بنما الأغلب لا يمتلكونها لأنهم ينساقون وراء العواطف، لذا على من يملك مهارة المنطق أن يصنع أوهاما ضرورية لإبقاء السذج على ما هم فيه، كما يرى مؤسس علم الاتصالات وأحد أهم منظري العلوم السياسية «هارولد لازويل» أن الغوغاء لا يمكن أن يفهموا المصالح العامة لغبائهم، وأنه من الضروري أن يضربوا بالهراوات على رؤوسهم، لكن في الدولة الديمقراطية ينبغي أن تكون تلك الهراوات عبارة عن الدعاية.
يشير الكاتب إلى أن العلاقات العامة استخدمت من البداية لتكون في صف السلطة؛ بمعنى أن منظومة العلاقات العامة كرست جهودها لتشق الصف بين أوساط الشعب نفسه، حدث ذلك في أول إضراب عمالي في عام 1935م، إذ أن الحكرة العمالية حينها حققت أول انتصار تشريعي لها وهو ما عرف «بقانون واجنر»، لكن الجهات الحكومية الأمريكة استشعرت الخطر بالتنظيم الذاتي لصفوف الشعب فعملت على بلبلة ذلك الصف من خلال نشر دعايات تفيد بأن المضربين مخربون، وتم استخدام شعارات جوفاء فقط من أجل تشتيت انتباه الناس ومنعهم من الانضمام لتلك الاحتجاجات.
الكتاب بشكل عام يعتبر مكتبة مختصرة ونوعية في مجال الإعلام والسياسة والنقد؛ كونه يعالج هذه الجوانب الثلاثة في فصوله
يتحدث الكتاب أيضا عن مفهوم إدارة الرأي العام، يقول «إدوارد بيرنابز» أحد المشاركين في لجنة (كرايل) وهو مطور ما أسماه بإدارة الإجماع: حتى يتم السيطرة على كل شيء ينبغي أن تتم إدارة الشخصيات النافذة، ويتم التحكم بالناس وإقناعهم من خلال استخدام وسائل الإعلام.
يرى «نورمان بور هورنز» أن حرب فيتنام مثلت ظاهرة لإقناع الشعب بخوض الحرب باستخدام وسيلة الخوف، ومن هنا ينبغي أن يتم خلق أعداء وهميين ليتم إقناع الناس بفكرة خوض الحرب، من جانبه يرى الكاتب نعوم تشومسكي أن المجتمعات قادرة على أن تنظم نفسها ضد محاولات تفريقها، والدليل على ذلك انتشار ثقافة الانشقاق في أوساط المجتمع؛ ما أدى إلى تطور حركات المعارضة وظهور حركات احتجاجية واسعة كالحركة العمالية والحركة النسوية. لكن رغم جهود المجتمع في تنظيم نفسه تبقى تلك الجهود بدائية، كما أنها لا زالت تواجه بالتنظيم القوي الذي يتحكم به رجال السلطة ممن يملكون كل الوسائل ومنها وسائل الإعلام.
حتى يتم نشر ثقافة الخوف ينبغي أن يتم استعراض تفاصيله من خلال التركيز على الانتهاكات والخروقات غير الإنسانية التي يقوم بها الأعداء، ومثال على ذلك ما حدث في 1986م عندما تم نشر مذكرات السجين الكوبي «أرماندو فلادميرز» واعتبرت تلك التصريحات مصدرا لخلق الخوف لدى الشعب الأمريكي حتى يؤيد الحرب ضد النظام الشيوعي في كوبا، ويشير تشومسكي أن تصريحان المحامي «هبرييرت أنايا» في السلفادور أخطر من تلك المذكرات لكن لم يتم تناولها بالمرة؛ لأنها لا تتماشى مع سياسة ومصالح الولايات المتحدة الأمريكية، وينتقد تشومسكي الموقف الأمريكي تجاه الكيان الإسرائيلي رغم جرائمه في لبنان وفلسطين.
ويختم الكاتب كتابه بمقالة طويلة بعنوان «الصحفي القادم من المريخ» ويناقش فيها كل أشكال الحيادية والموضوعية الغائبة التي يجب أن يتحلى بها الصحفي في حال قرر أن يقوم بواجبه على أتم وجه في نقل الحقيقة، ويسلط الضوء في هذا المقال على حقيقة الإرهاب وتبعاته، وكيف كانت حرب أفغانستان وحرب العراق أخطاء قاتلة لا تعالج الإرهاب الذي لم يحدد حتى الآن، بل يتبنى الكاتب فكرة أن الولايات المتحدة تقوم بنفس أخطاء نظام صدام حسين غير أن الأهداف تختلف، ويؤكد على أنه حتى الآن لم يتم تعريف ما هو الإرهاب وكيف يتم مواجهته، ولأنه لا يوجد إجابة حتى الآن يتم الدخول في التعميمات والصراعات التي تزيد من توتر الصراعات في العالم، ويؤكد على أن الولايات المتحدة وغيرها من الدول التي تسعى إلى مكافحة الإرهاب هي في حقيقة الأمر تمارس بعض أشكال الإرهاب لكن حجتهم الوحيدة هي «طالما نحن الذين نقوم به فلا يعد إرهابا»، ويؤكد تشومسكي ختاما بأنه أفضل وسيلة لمكافحة الإرهاب بأن يتم محاكمة المجرمين قاطبة بغض النظر عن أهدافهم، ومن لا تثبت عليه تهمة ينبغي إطلاقه فورا.
الكتاب بشكل عام يعتبر مكتبة مختصرة ونوعية في مجال الإعلام والسياسة والنقد؛ كونه يعالج هذه الجوانب الثلاثة في فصوله، ويبقى الإعلام السلاح الأكثر فتكا، والذي ينبغي التنبه له، واستخدامه بشكل واع ومدروس حتى يقوم بوظيفته المثلى من بناء جسور تواصل بين مختلف الشعوب بما يدعم قيم الإنسانية، لا أن يهدم آخر تلك الجسور لينتشر الفساد والدمار.

إقرئ المزيد…

العراق: كيف تولّد كل هذا العنف

8:56 ص |
الجيش العراقي


الكاتب : محمد ممدوح 

هُنَا الطغاةُ على مَدى الأيام سادوا
هُنَا الغزاة على مَدى التاريخ بادوا 
اليوم عادوا.. عانِقوهم 
بشِّـروهم 
هاهنا سيُقتَلون .. ويُخْنقون 
من العِناق ..
من بين 9 ملوك ورؤساء حكموا العراق قُتل ثمانية منهم ونجا واحدٌ فقط، ومن بين 37 مليون مواطن عراقي هناك أكثر من 5 ملايين لاجئ مشتتين بين المشرق والمغرب أخرجهم مرة طغيان أعمى وأخرجهم تارةً محتلٌ غبي.
كان قدر العراق مكتوبًا بالدم كما كان قدر الوطن العربي كله حين أقر الخليفة العثماني محمد الخامس «معاهدة سيفر» مع دول الحلفاء في 10 أغسطس من عام 1920م، فكان أن قُسم الجسد المريض إلى دول لا تجمعها بنية ثقافية أو هوية واحدة يمكن أن تتماسك في وجه الزمن. كان تاريخ العراق هو تاريخ الصراع الهوياتي المبني علي أسس عميقة من العشائرية والطائفية والعرقية التي تنخر في هذه الأرض. لم ينتج هذا من فراغ بل من تنوع عرقي وديني ومذهبي واسع فهناك العرب والكرد والتركمان وهناك اللسان العربي والكردي والأذري والفارسي وهناك السنة والشيعة واليزيديون والصابئة وغيرهم.
قبل عام 1920م لم يكن لهذه المجموعات تاريخ من العيش المشترك، فكانت الموصل مثلًا منطقة متنازع عليها ووقعت تحت حكم الأتراك لفترة من الزمن. أما البصرة فكانت منطقة منفصلة عن بغداد، كما أعلنت النجف استقلالها بعد السقوط العثماني وكتبت دستورًا مستقلًا لها.
لذا يمكن شرح الحالة العراقية في شقين: أولًا؛ تركيبتها العرقية وفشلها في بناء هوية جامعة للشعب العراقي ونظام حكم يمثل فيه الجميع. ثانيهما؛ التاريخ والجغرافيا اللذان صنعا حالة من عدم الاستقرار في علاقتها مع جيرانها بدءًا من الكويت والتي كانت في السابق جزءًا من محافظة البصرة وليس انتهاءً بإيران والأكراد.

العراق: من استبداد لآخر

بعد إعلان مملكة العراق الهاشمية في 1932م تبنت الأسرة الحاكمة حالة من السيطرة السنية على مفاصل الدولة مع قليل من مظاهر الديمقراطية هنا وهناك، ولكن بعد الانقلاب العسكري عام 1958م تولى العسكر مقاليد الأمور وكونوا هم طبقة النخبة الجديدة. وسادت في هذه الفترة انتفاضات مختلفة قبائلية أو طائفية صنعت شروخًا في جسد العراق، كان التعامل معها بسلاح القمع الداخلي والمغامرات الخارجية، وصنع قادة الانقلاب الجدد حالة من الخوف والعسكرة في المجتمع العراقي لم تكن معروفة من قبل.
في المجتمع العربي عمومًا وفي الحالة العراقية تحديدًا كانت ظاهرة المستبد العادل مزروعة بعمق في وعي الإنسان، فكان صدام حسين احتياجًا حقيقيًا للعراقيين بعد سنوات من عدم الاستقرار، وكان حلم القائد الذي يمسك بيده مقاليد الأمور ويمتلك رؤية كبرى للعراق، فكانت جملة العوامل السوسيولوجية عاملًا رئيسيًا في صعود نجم صدام حسين.
جاء صدام حسين في بيئة مليئة بالشقاق وتربة خصبة احتاجت إلى من يجمع شقاقها بالقوة الجبرية، فجاء في صورة المستبد العادل وفي خياله أحلام توسعية غذتها إمكانيات العراق وحاجته إلى موازنة التركيبة العرقية الغالبة للشيعة بمزيد من السنة، فاتخذ طريق المغامرات الخارجية بدافع التغطية على المشاكل الداخلية في العراق. وكانت مغامرات صدام جزءًا من الحل الذي توصل إليه من أجل الحفاظ على الوضع المهترئ في العراق وتثبيت أركان نظامه. ورغم أن السنة العرب أقلية في العراق لكنهم كانوا في مراكز السلطة في الدولة والحزب، حيث استند حزب البعث إلى قاعدة قوية من الولاء السني واستعمل شعارات العروبة والهوية لحشد السنة في صفه وسعى إلى استقدام العرب السنة من الدول المجاورة بهدف تدعيم قاعدته الديموغرافية.
رغم أن المكون السني في عراق صدام حسين كان هو المكون المسيطر في دوائر السلطة؛  إلا أنه أيضًا عانى مثلما عانت بقية المكونات من أكراد وشيعة. فكلما زاد اعتماد النظام العراقي على السنة كلما زادت حدة تعامله مع أي خروج سني عن السياق مهما كان طفيفًا، فكانت أي معارضة لنظام الرئيس كفيلة بتعريض صاحبها للاعتقال أو الإعدام حتى وإن كان سنّيًا. فعلى سبيل المثال وفي مايو 1995م تحدثت بعض التقارير والشائعات عن قمع شديد لعشيرة الدليمي بعد انتفاضة لهم بسبب مقتل أحد أبنائها والتمثيل بجثته وهو جنرال في سلاح الطيران. يجدر هنا أيضًا ذكر صدام كامل المجيد وهو ابن عم صدام حسين وزوج ابنته رنا وهو أيضًا شقيق حسين كامل الذي كان متزوجًا من ابنة صدام الكبرى رغد، وقد فرّ من العراق مع أخيه حسين وزوجتيهما إلى الأردن وطلب اللجوء السياسي و عاد لاحقًا إلى بغداد بعد عفو مشكوك في جديته من صدام حسين في ظروف غامضة ليتم تصفيته سريعًا مع أخيه بعدها بهجوم مسلح على بيته.
عانى الأكراد ويلات المذابح والتطهير العرقي وعانى الشيعة مثلهم من قمع غير مسبوق لانتفاضاتهم ولاتهام مسبق لهم بانعدام الولاء للدولة العراقية ولحزبها البعثي العربي، معاناة ألقت بظلالها دومًا على الرؤية الشعبية للشيعة العراقيين العرب كعملاء لآية الله خصوصًا بعد الحرب العراقية الإيرانية، كما صنعت المذابح بحق الأكراد رؤية ملحمية لتاريخهم ومستقبلهم ولتمايزهم عن المنطقة وانفصالهم عنها، ولا يقع اللوم على هذا الأمر في المكون الكردي أو الشيعي وحده فأسماء مثل الأنفال أو الانتفاضة الشعبانية كافية بتذكير العراقيين بأهوال سببها صدام حسين.

مذابح في الذاكرة العراقية

وربما إذا حاولنا أن نعد الأهوال التي لاقاها أهل العراق من صدام وأركان حكمه فإننا لن نستطيع؛ ولذلك سنكتفي بذكر حادثتين فارقتين في الذاكرة العراقية.

أولًا: حملة الأنفال

هي حملة عسكرية موجهة ضد أكراد العراق قادها علي حسن المجيد ابن عم صدام حسين. تفيد الرواية الرسمية العراقية أن الأكراد قد سهلوا للقوات الإيرانية الانتشار داخل أراضي شمال العراق، أما الرواية الكردية فتفيد بأن النظام العراقي كان يحاول التخلص من المشكلة الكردية عن طريق تدمير القرى وتهجير سكانها إلى مناطق تخضع لسيطرة الحكومة العراقية، بدأ تنفيذ هذه الحملة من فبراير 1988م وانتهت مطلع عام 1989م.
أثناء هذه الحملة ضُربت مدينة حلبجة الكردية بالأسلحة الكيماوية ما أدى لسقوط أكثر من خمسة آلاف قتيل في هذه المدينة وحدها، غير 100 ألف مواطن آخر قتلوا في مناطق أخرى. لقب قائد الحملة بـ«علي الكيماوي» و أدين لاحقًا بعد سقوط العراق وحكم عليه بالإعدام شنقًا عام 2007م.

ثانيا: الانتفاضة الشعبانية

كانت المغامرات المتتالية لصدام حسين مرة مع إيران و مرة في الكويت سببًا لتذمر شعبي كبير بين جنود عائدين من الكويت حفاة عراة بعد أن دمر جيشهم وبين نظام يتبجح بالنصر المظفر للرئيس وبين عائلات لا تعرف شيئًا عن أبنائها الذين فُقدوا أو قُتلوا في غمار الحرب وخاصة حرب الكويت. خرج الشعب العراقي غاضبًا في شمال العراق -أربيل والسليمانية- وفي جنوبها -محافظة البصرة- معلنين إسقاط نظام الرئيس، وكانت ثورة شعبية عارمة دمرت فيها مقار الأمن والشرطة ولم تنتهِ إلا بتدخل واسع للجيش العراقي وقواته الخاصة. تدخُّل استعملت فيه المدفعية الثقيلة و المروحيات وأخمدت الانتفاضة بالقوة وهجر الآلاف من مدنهم وقتل الآلاف، وبعد أن قمعت الانتفاضة لجأ الآلاف من الثوار والجنود الهاربين إلى الاهوار في جنوب العراق، حينها وقعت عمليات انتقامية واسعة من الجيش العراقي كما تم تحويل مجرى نهري دجلة والفرات لتجف الاهوار في كارثة من أسوأ الكوارث البيئية، استخدم النظام في قمع هذه الانتفاضة عملية تجييش طائفي ومذهبي ضد المشاركين بها مستخدمًا فزاعة إيران والشيعة، فما كان إلا أن أُخمدت نارها بالآلاف من القتلى والمهجرين.

كل وادِ بين جبلين مقبرة!
كل قرية، مدينة محاطة بالبساتين
والرياض 
اليوم كلها مدمرة!أوصال المهود أحشاء النساء والأطفالعلى أغصان الأشجار أعلام!

الشاعر الكردي بيزاني ئاليخان

حرب العقوبات والتمهيد للغزو

لم تقتصر الجرائم في حق العراق على صدام وحده أو على طوائف المجتمع وحدها، بل عانت العراق من حصار شارك فيه الأخ والقريب مع العدو يدًا بيد، حصار سببه غزو صدام للكويت ودفع الشعب العراقي ثمنه غاليًا.
فقد قرر العالم معاقبة العراق، إذ فرضت الأمم المتحدة القرار رقم 661 والذي يدعوا إلى وقف حركة التجارة مع العراق وتجريم بيع أي مواد لا تدخل تحت بند المساعدات الإنسانية، واستمرت هذه العقوبات من أغسطس 1990م إلى احتلال العراق في 2003م.
وكنتيجة لبنية العراق الاقتصادية التي تعتمد في 90% من مواردها على ريع النفط، أضحى الحصار الاقتصادي كابوسًا على العراق وشعبها. وتشير التقارير إلى وفاة ما يزيد عن المليون طفل نتيجة الجوع ونقص الأدوية، غير الدمار الشديد الذي لحق بالبنية التحتية والصناعية للعراق. واستمر هذا الحصار إلى أن قبل صدام حسين بخطة النفط مقابل الغذاء 1996م والتي قدمتها الأمم المتحدة ولكن شابها الكثير من الفساد وإهدار الأموال، ولم يصل لأهل العراق من ريعها إلا فتات الفتات.
لاحقًا قدمت إدارة بوش العديد من التقارير التي تربط صدام حسين بالقاعدة وتقارير أخرى تؤكد مسعاه لامتلاك سلاح نووي، وكان هذا بداية الطريق إلى الغزو!. 
إقرئ المزيد…

لجنة تصفية الاستعمار: وفود دولية تستعد للمرافعة عن حقوق الشعب الصحراوي والاحتلال يستدعي اكثر من 60 عميلا

8:13 ص |
لجنة تصفية الاستعمار: وفود دولية تستعد للمرافعة عن حقوق الشعب الصحراوي والاحتلال يستدعي اكثر من 60 عميلا

يشارك وفد عن جبهة البوليساريو يقوده ممثلها بالأمم المتحدة الاخ ” البخاري احمد” في اشغال لجنة تصفية الاستعمار , التي ستنطلق اشغالها غدا الاثنين بنيويورك.
ويضم الوفد الامينة العامة لاتحاد المرأة الصحراوية “فاطمة المهدي”, بالإضافة الى نشطاء صحراويين وطلبة.
وسيتمكن الوفد الصحراوي من اطلاع اللجنة على اخر مستجدات القضية الصحراوية, خاصة الانزلاقات المغربية ضد الامم المتحدة, وخرق المغرب السافر لوقف اطلاق النار، كما سيطلع الوفد الصحراوي الحضور على تطورات الوضع بالاراضي المحتلة, والنهب المتواصل لثروات الشعب الصحراوي, فضلا عن الجهود التي تبذلها الجمهورية الصحراوية في كافة المجالات السياسية والاجتماعية والثقافية.
وصادقت لجنة تصفية الاستعمار الخميس, الماضي على جدول اعمال دورتها التي تمتد لعدة أسابيع, والمكرسة لمناقشة تطورات مسالة تصفية الاستعمار من 17 اقليما عبر العالم.
وتبدأ اللجنة أعمالها الاثنين المقبل بالنقاش الرفيع الذي سيجري حول مسار تصفية الاستعمار ، حيث تتصدر القضية الصحراوية المناقشة من خلال مرافعة عديد الدول والشخصيات .
تشارك وفود تمثل المجتمع المدني وحركة التضامن بعديد الدول, للمشاركة في اشغال لجنة تصفية الاستعمار التي ستنطلق اشغالها غدا الاثنين بنيورك,
وتشارك الجزائر بوفد برلماني يتكون وفد المجلس الشعبي الوطني من نائب رئيس المجلس, “سليم شنوفي” بالإضافة إلى رئيسة المجموعة البرلمانية للصداقة والأخوة “الجزائر-الصحراءالغربية”, ب”وناب سعيدة ابراهيم” و النائبين “الياس سعدي” و”جمال ماضي”.
كما تشارك اللجنة الوطنية الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي بوفد يضم رئيسها “سعيد العياشي” ، “إسماعيل دبش” و”حسيبة بولمرقة”.
كما تشارك عدة وفود من اسبانيا والاكوادور والولايات المتحدة الأمريكية والبيرو.
ومن المنتظر ان يشهد اليوم الاول مداخلات وفود الدول الاعضاء في الامم المتحدة، التي ستركز على القضية الصحراوية باعتبارها محور النقاش السنوي للجنة .
كما ستستمع اللجنة لمداخلات الشخصيات ووفود المجتمع المدني, وممثل المنظمات عبر العالم ,حيث وصل عدد المتدخليين الى 106 متدخلا طلبوا الاستماع اليهم حول الصحراء الغربية .
نظام الاحتلال يستدعي 60 عميلا لترويج اطروحاته الاستعمارية
استدعى النظام المغربي عدد كبير من عملاءه من داخل المغرب وخارجه, للتوجه الى “نيويورك” بهدف تضليل الراي العام , والترويج للأطروحة المغربية حول الصحراء الغربية.
ويضم الوفد حسب قائمة أولية أكثر من 60 عميلا, ينشطون داخل المغرب والارضي الصحراوية المحتلة وعدد من البلدان.
ووفقا لمصدر مطلع فان جهاز المخابرات ووزارتي الداخلية والخارجية, تكفلت باختيار الأسماء من بين عشرات العملاء المنتشرين عبر العالم, ووجهت تعليمات لهم بالتحضير الجيد لحضور اشغال الاجتماعي السنوي للجنة تصفية الاستعمار.
وحسب نفس المصدر , فان التعليمات الموجهة الى العملاء تتضمن التركيز على مهاجمة الجزائر وجبهة البوليساريو , والتركيز على اللاجئين الصحراويين ووصفهم بالإرهابيين، بالمقابل الترويج لإنجازات وهمية للمغرب بالصحراء الغربية.
ويؤكد المصدر ان المغرب يهدف من مشاركة عملاء مخابراته, الى تحويل النقاش عن مساره الحقيقي, وهو دراسة تطورات مسار انهاء الاستعمار من الصحراء الغربية.
وفيما يلي قائمة أولية بأسماء عملاء المغرب المتواجدين حاليا “بنيويورك”:
“ستاسي بيرسون”، “دونا سامس” ، “نيكاكي ليغيروس”، “إريك كامرون” ،”نانسي هوف” ، “تانيا وربورغ”، “إريك جنسن”، “مانزيلا بولا أودين ثريا إيت”، “خوسيه ماريا خيل غاري”، “أندرو مارك روزمارين”، “محمد زياد الجعبري”،”كلارا ريفيروس”، “آفا – ماري مارينو”،”مانويل فيدال غاريدو”،”فيرونيكا جين باحايجوب”، “سيدني س. أسورغيزلي كر بيورنسون”، “حمادة البيهي”، “كينو ديلال”، “محجوبة الداودي”، “إبراهيم الأحمدي”،”صباح العروسي”، “عبد اللطيف حيدرة” ،”سعيد بوشاكوك”، “أحمد لخريف”، “مفيدة بوصولة”، “أحمد الجماني”، “سيد أحمد حرمة الله”، “ينجا الخطاط”، “زين العابدين الوالي”، “مانتالله أدي مينة لغزال”.

إقرئ المزيد…

اللجنة الصحراوية لحقوق الإنسان تندد بعملية اعتقال إعلاميين صحراويين وتطالب بإطلاق سراحهما

7:49 ص |

lujna

عبرت اللجنة الصحراوية لحقوق الإنسان عن تنديدها لعملية الاعتقال التعسفي التي طالت الإعلاميَيْنِ الصحراويَيْنِ سعيد أميدان وإبراهيم لعجيل ، واصفة العملية بمحاولة طمس حقيقة الممارسات المغربية المنافية لكل الأعراف والمواثيق الدولية وفضح كل انتهاكاته السافرة بالتوثيق والصور.
ودعت اللجنة الصحراوية لحقوق الإنسان قي بيان لها اليوم الأحد ، سلطات الاحتلال المغربي إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن المعتقل السياسي الصحراوي أمبارك الداودي الذي قضى لحد الساعة ثلاث سنوات من الاعتقال التعسفي بين عدة سجون مغربية ، وكذا الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين والمدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان المتواجدين بمختلف السجون المغربية.
وناشد البيان المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية بمؤازرة عائلات هؤلاء المعتقلين والعمل على حماية المواطنين الصحراويين من خلال وضع حد للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة ضدهم من طرف الدولة المغربية وتوفير آلية أممية مستقلة لمراقبة والتقرير عن وضعية حقوق الإنسان بالصحراء الغربية.


وحملت اللجنة الصحراوية لحقوق الإنسان هيئة الأمم المتحدة مسؤولية حماية المدنيين الواقعين تحت الاحتلال ، على غرار المواطنين الصحراويين من خلال بعثة المينورسو المكلفة بمراقبة وقف إطلاق النار منذ 6 سبتمبر 1991 ، وتنظيم استفتاء تقرير المصير للشعب الصحراوي، وذكرتها بمسؤوليتها تجاه الصحراء الغربية المحتلة كبلد لم يتمتع بعد بحقه في تقرير المصير والاستقلال ، محذرة من التبعات والمخاطر الناجمة عن سياسات الاحتلال المغربي وممارساته القمعية.
إقرئ المزيد…

هيلاري كلينتون ضغطت على عدة دول لسحب اعترافها بالجمهورية الصحراوية مقابل الحصول على تبرعات مغربية لمؤسستها.

7:16 ص |
RTXQ9YQ


كشفت موقع “انفو وورز” الأميركي ان هيلاري كلنتون المرشحة للرئاسة في الولايات المتحدة مارست ضغوطا قوية على عدة دول لسحب اعترافها بالجمهورية الصحراوية مقابل تقديم المغرب لأموال لفائدة مؤسستها.
وأكدت الصحفية ضمن تحقيق أعدته حول أكثر من ثلاثين بلدا عبر العالم تضررت من سياسة هيلاري كلينتون عندما كانت تشغل منصب وزيرة الخارجية ان حكومات
سانت فنسنت وجزر غرينادين، باراغواي، هايتي، وغينيا بيساو والرأس الأخضر وملاوي وكينيا وموريشيوس وزامبيا وبنما، وبوروندي، تلقت ضغوطا قوية من هيلاري كلينتون لسحب اعترافها بالجمهورية الصحراوية.
وأبرز التحقيق ان النظام المغربي قام بأكبر عملية لقمع الصحراويين سنة 2010 بمخيم اكديم ازيك حيث مارست الوزيرة الأمريكية التعتيم حول القضية ولم تحرك ساكنا إزاء التطورات وبددت الامل لدى الشعب الصحراوي، في حصول تقدم لقضيته من خلال المفاوضات التي كانت تجري بين المغرب وجبهة البوليساريو.
واكد التقرير ان وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة تلقت اموالا من الحكومة المغربية كمكافأة إزاء الخدمات التي قدمتها كلينتون لصالح الاطروحة المغربية في الصحراء الغربية.
وظلت العلاقة بين كلينتون والمغرب محل انتقاد من قبل أعضاء في الكونغرس ومنظمات أمريكية تنشط في الدفاع عن حقوق الانسان حيث طلب اعضاء من الكونغرس الامريكي شهر ابريل 2015 مؤسسة كلينتون باعادة هبة بقيمة واحد مليون دولار قدمتها الشركة المغربية “الديوان المغربي للفوسفات”ووقف كل تنسيق مع هذه الشركة التي “تستغل” ثروات الصحراء الغربية المحتلة من قبل المغرب.
وأطلق المكتب الشريف للفوسفاط مع الرباط حملة ضغط لإقناع العالم بأن المغرب الذي يدعي أنّ الصحراء الغربية جزء من أراضيه ينفق أموالاً أكثر لتنمية المنطقة الصحراوية من المال الذي يجنيه من استغلال موارده الطبيعية.
وقالت سوزان شولت، وهي ناشطة جمهورية في مجال حقوق الإنسان ترأس مؤسسة الصحراء الغربية-الولايات المتحدة غير الربحية، ” أنّ هبة مؤسسة كلينتون تتعلق بالقدرة على الاستمرار في استغلال هذه الموارد مع إدراك الناس بشكل متزايد لمدى ظلم هذا الأمر وعدم صوابه.



إقرئ المزيد…

شركة مغربية بمدينة الداخلة المحتلة تستهتر بحياة شاب صحراوي وتزج به في السجن

6:59 ص |
unnamed


الداخلة (الصحراء الغربية)- تعرض الشاب الصحراوي، إبراهيم الأنصاري، قبل أيام للاعتقال من طرف مصالح أمن الاحتلال المغربي بمدينة الداخلة المحتلة، على خلفية رفضه المخاطرة بحياته في عرض البحر دون حماية في شركة مغربية كان يعمل بها.
قصة المعاناة التي راح ضحيتها الشاب الصحراوي المذكور مع الشركة التي عمل بحارا معها على متن الباخرة التي تحمل اسم “MEYA” لمدة سنتين بدفتر بحري رقم 12N6099؛ يرويها التقرير الذي توصل به موقع “الداخلة نيوز 1”، وهذا نصه:
unnamed-1حكاية إبراهيم الانصاري هي حكاية من مجلد كبير عنوانه الاستهتار بحياة الشباب الصحراوي العاطل والذي يتم استغلاله من طرف هذه الشركات ذات النفوذ السلطوي من أجل القيام بأعمال خطيرة والتي من بينها ما يقوم به إبراهيم، الذي تم إنزاله خمس مرات إلى عرض البحر بطريقة عشوائية دون توفير أدنى شروط الحماية، وهو ما يوثقه مقطع الفيديو بالصوت والصورة حتى لا يتهرب أحد من مسؤوليته، إضافة إلى أن هذا العمل يتقاضى عليه شخص آخر راتب شهري دون القيام به.
عندما أخبر إبراهيم الانصاري قبطان المركب المذكور والمسمى “محمد أبو ناصر” بأنه لن يقبل مرة أخرى النزول إلى البحر من أجل إخلاء كميات السردين من الشباك إلا إذا تم توفير الحماية له وتعويضات عن عمله، وعده القبطان ببعث تقرير إلى المقر المركزي للشركة من أجل منحه مستحقاته، لكن الوعد الذي التزم به القبطان لم يكن سوى توقيف الضحية عن العمل بشكل تعسفي ودون سابق إنذار، مع مراسلة المسؤول عن الشركة بمجموعة من المغالطات، وهو ما جعل إبراهيم الانصاري، يلجأ الى القانون ويُراسل “الكاتب العام للمرصد الوطني لرجال البحر بتاريخ 10/08/2016” حسب نسخة من وثيقة المراسلة.
بعد هذه المضايقات الخطيرة التي تحملها الشاب الصحراوي إبراهيم الأنصاري، وبعد أن اكتفى بإيمانه وثقته التامة في أن ينصفه القانون ضد مافيا البواخر، لم تكتفِ إدارة شركة “أنمير” التابعة لـ”siruis pelagic sarl” بما فعلته من خروقات ضد الضحية، بل قام المدعو “حسنة ماء العينين” الذي يقول بأنه هو المدير المسؤول عن الشركة باعتراض سبيل الضحية قي وقت متأخر من الليل بمدينة الداخلة المحتلة، وتهديده بالسجن أو القتل إذا لم يقم بسحب الشكاية ومسح شريط الفيديو الذي يوثق العمل الخطير الذي تستغله الشركة للقيام به مستعملا كلاما بالدارجة المغربية”حْنَا مَتَقْدَرْشْ عْلِينَا مُولْ الشركة رَاهْ خَدّامْ فالقصر الملكي” (ما معناه بالعربية: نحن لن تقدر لنا سبيلا.. لأن مالك الشركة تابع للقصر الملكي)، كما قام بالاعتداء عليه مما اضطره للذهاب إلى المستشفى.
بعد يوم فقط من تاريخ ما فعله المدعو “حسنة ماء العينين” تم الاتصال بالضحية إبراهيم الأنصاري، من طرف مصالح أمن الاحتلال المغربي ليُخبروه بضوروة حضوره إلى “ولاية الأمن” بالداخلة المحتلة، وإحضار شهادته الطبية بعد الاعتداء عليه، لكن حين ولوجه ولاية الأمن تم اعتقاله وإحالته على “وكيل الملك” بالمحكمة الابتدائية؛ وبعد أن نظر “وكيل الملك” في الملف لم يجد أي تهمة، مما يدل على أن الملف تم تلفيقه من طرف جهات نافذة ضاربة بالقانون ومضامين الدستور المغربي نفسه عرض الحائط، لتقوم مصالح الاحتلال الأمنية بوضعه رهن الاعتقال مرة أخرى بسجن “تاورطة”؛ وهو ما يدعو إلى التساؤل بأي تهمة تعتقلون هذا الشاب؟.
ما تعرض له إبراهيم الأنصاري من طرف هذه الشركة هو ما يتعرض له شباب الصحراء الغربية المحتلة قاطبة، الذي يتم استغلاله على طريقة “الحيوان” لا الإنسان، وهو ما أودى بحياة المئات من شبابنا دون أن نجد من يدافع عن حقهم أو يُوفر لهم أدنى شروط السلامة في هذا المجال.
إقرئ المزيد…