أحدث الأخبار
تحميـــــــل...

ردا على الدعاية المغربية: الاتحاد الأوروبي سيكثف تعاونه مع السلطات الصحراوية لتحسين نوعية المساعدات المقدمة للاجئين الصحراويين

9:12 ص |
P031107000902-67270

أوضحت المفوضية الأوروبية انها ستواصل تعاونها مع السلطات الصحراوية, بهدف تحسين نوعية المساعدات الإنسانية المقدمة الى اللاجئين الصحراويين, وضمان توزيعها بأكثر فعالية من حيث التكلفة.
ورفضت المفوضية الأوروبية في تقرير جديد –حصل موقع صمود على نسخة منه-, الضغوط التي يمارسها النظام المغربي بالتعاون مع جهات داخل الاتحاد الأوروبي، مؤكدة ان الدعم الإنساني الموجه الى اللاجئين الصحراويين, سيتواصل وسيشمل قطاعات ذات أولوية بالنسبة للشعب الصحراوي.
وأبرز التقرير ان حجم المساعدات الإنسانية الموجه الى اللاجئين الصحراويين من طرف الاتحاد الأوروبي, تجاوز مليون دولار خلال سنة 2016 وجه لتحسين الخدمات بمخيمات اللاجئين الصحراويين, وتنفيذ برنامج مشاريع الشباب قصد التخفيف من التبعية بخصوص المساعدات الإنسانية.
واكد التقرير ان المفوضية الأوروبية ستواصل عملها بمخيمات اللاجئين الصحراويين خلال سنة 2017, وذلك بتمويل مشاريع في قطاعي المياه والصحة ودعم اسطول نقل المواد الغذائية.
وأكدت المفوضية انها ستواصل تنسيق العمل مع الشركاء بمخيمات اللاجئين وكذا السطات الصحراوية.
إقرئ المزيد…

المجموعة الدولية تجدد دعمها لتنظيم استفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية.

8:57 ص |
نتيجة بحث الصور عن الجمعية العامة للأمم المتحدة

تميزت مناقشات اللجنة الرابعة لمنظمة الأمم المتحدة المكلفة بالمسائل السياسية و تصفية الاستعمار, بدعم مؤكد من قبل المجموعة الدولية لصالح تنظيم استفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية.
وخلال النقاش المخصص لتصفية الاستعمار في الأقاليم غير المستقلة, حظيت القضية الصحراوية باهتمام خاص, إثر التطورات الأخيرة المسجلة في الأراضي المحتلة.
وقد ذكر الوفد الجنوب-إفريقي أن المغرب قوة محتلة وفقا للوائح الجمعية العامة للأمم المتحدة و قرارات محكمة العدل الدولية, مبرزا أن هذا الموقف هو أيضا موقف الاتحاد الافريقي, الذي أعرب ممثله في الصحراء الغربية الرئيس الموزمبيقي السابق “خواكيم شيسانو”, عن استيائه لعدم تسجيل تقدم فيما يخص تنظيم استفتاء الصحراء الغربية.
وجدد ممثل جنوب إفريقيا “ووتر هوفماير زايمان”, تضامن بلده مع كفاح الشعب الصحراوي, مذكرا أن الحق في تقرير المصير هو عماد بناء الديمقراطية في بلده, و طلب من مجلس الأمن إدراج مهمة لحماية حقوق الانسان ضمن مهام بعثة الأمم المتحدة من اجل تنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية, التي ينبغي ان تستعيد كامل وظائفها طبقا للائحة مجلس الأمن رقم 2285 .
ودعت جمهورية “تنزانيا”, الامم المتحدة الى تكثيف الجهود لتنظيم استفتاء لتقرير مصير الشعب الصحراوي.
واكدت مندوبتها بالأمم المتحدة” ماورا اموينغيرا” ان نضال الشعب الصحراوي هو نضال من اجل تقرير المصير, وتصفية الاستعمار من الصحراء الغربية.
وعبرت “تنزانيا “عن قلقها ازاء عدم إحراز تقدم في مسالة الصحراء الغربية، داعية الطرفين “المغرب ” و “البوليساريو” الى الدخول في مفاوضات تحت اشراف الامم المتحدة والاتحاد الإفريقي, لأجل التوصل الى حل يمكن الشعب الصحراوي من ممارسة حق تقرير المصير.
وأكد ممثل “نياكاراغوا “من جهته أن “اي حل للقضية الصحراوية يتوقف على تنظيم استفتاء تقرير المصير”.
من السلفادور دعا “روبين إينياسيو زامورا ريفا” الى استئناف المفاوضات بين جبهة البوليساريو و المغرب و التي توقفت منذ سنة 2012, مجددا دعمه لمشروع اللائحة حول الصحراء الغربية الذي تقدم به 25 بلدا من بينهم الجزائر.
وقال ممثل “موريشيوس” أن الصحراء الغربية محتلة منذ أزيد من 40 سنة, وبالرغم من أن المسألة مدرجة ضمن جدول أعمال اللجنة الرابعة ومجلس الأمن, إلا أنه لم يسجل اي تقدم في مسار تصفية لاستعمار.
بدوره دعا المندوب الدائم لجمهورية ناميبيا لدى الأمم المتحدة، سعادة “ويلفريد ايمولا”, الى وضع حد لاحتلال المغربي للصحراء الغربية.
واكد الدبلوماسي الناميبي ان للشعب الصحراوي له الحق في ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير, من خلال استفتاء حر ونزيه بإشراف من الأمم المتحدة.
وحث الممثل الدائم للإكوادور في الأمم المتحدة السيد “أوراثيو سيفيا بورخا” ، المغرب على العودة إلى طاولة المفاوضات بصفة فورية مع جبهة البوليساريو الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي, وأن يستأنف تعاونه مع الأمم المتحدة من أجل تنظيم الاستفتاء المنتظر.
وأوضح “بورخا “، أن الصحراء الغربية هي المستعمرة الوحيدة المتبقية في القارة الإفريقية, والشعب الصحراوي هو الوحيد في المنطقة الذي لم يستطع التعبير بحرية عن مصيره.
وأكد المتحدث أن المغرب الذي يحتل بصفة غير شرعية إقليم الصحراء الغريبة, يجب أن يدرك أن مصيره التاريخي هو العيش بسلام مع جيرانه, وبانسجام مع مبادئ القانون الدولي.
وبدوره ذكر ممثل “بوليفيا” أن اللائحة 1514 التي اعتمدتها الجمعية العامة سنة 1960, تقر بحق شعوب العالم في تصفية الاستعمار, و ابرز ضرورة وضع حد لسياسات التدخل, متأسفا لكون قائمة الآقاليم التي تنتظر تصفية الاستعمار ما تزال تضم 17 إقليما.
وأشار وفد “ترنيداد و توباغو” أن 16 إقليما غير مستقل ليس لها أصوات لتقرير مصيرها, و جدد دعمه لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير, مشيدا بجهود المبعوث الخاص للأمين العام الأممي لبعث مسار التسوية الأممي.
ومن جانبه، ذكر وفد جمهورية “موريشيوس” بأن إعلان منح الاستقلال للأقاليم والشعوب المستعمرة, ينص على أن كل الشعوب لها الحق في تقرير مصيرها .
واكدت ” “غويانا”, دعهما القوي لنضال الشعب الصحراوي الذي يخوضه من اجل الحرية والاستقلال، داعية الى الاسراع بتصفية الاستعمار من الصحراء الغربية.
وحث مندوبها السيد” ميشيل تين بوا”, الطرفين”المغرب” و “البوليساريو” الى تحقيق تقدم ملموس على طريق تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية, وتمكين شعبها من حرية الاختيار.
وستجتمع اللجنة الرابعة يوم الاثنين القادم, من أجل استكمال النقاش العام والمصادقة على جزء من مشارع اللوائح حول تصفية الاستعمار.


إقرئ المزيد…

السويد : البرلمان يدعو الحكومة بالدفاع عن مطلب توسيع صلاحيات بعثة لمينورسو لتشمل مراقبة حقوق في الصحراء الغربية

8:47 ص |



نتيجة بحث الصور عن البرلمان السويدي
أدرج البرلمان السويدي يوم الجمعة ضمن  جدول اعماله مقترحا يدعو الحكومة الى الدفاع عن طلب توسيع صلاحيات بعثة المينورسو.
واكد المقترح ان انتخاب السويدي بمجلس الامن يجب ان يكون حافزا للضغط في اتجاه حماية الشعب الصحراوي الذي يتعرض للقمع والتنكيل بالأراضي الصحراوية المحتلة.
وأبرز المقترح ان منظمات دولية وازنة وثقت ما يجري في الصحراء الغربية من انتهاكات يرتكبها النظام المغربي، وشرعت منذ سنوات في حملة لتوسيع صلاحيات بعثة المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الانسان والتقرير عنها.
وأوضح نواب البرلمان السويدي ان الوضع الخطير في الأرضي المحتلة الصحراوية، حيث يرتكب المغرب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، دليل إضافي يشجع على اتخاذ مواقف صارمة, لانهاء العراقيل المغربية لجهود الامم المتحدة.
ويعتبر المقترح الثالث من نوعه الذي يقدم للنقاش بالبرلمان، حيث يهدف نواب الشعب السويدي من خلال هذه المقترحات الضغط على الحكومة للانخراط أكثر في دعم الشعب الصحراوي والاعتراف بدولته خاصة مع بداية عضويتها بمجلس الامن شهر يناير 2017.
ويتعلق المقترح الأول الذي قدم في 02 أكتوبر الجاري بمسالة الاعتراف بالجمهورية الصحراوية حيث يدعو الحكومة الى الاعتراف بالجمهورية الصحراوية، وإقامة علاقات دبلوماسية مع حكومتها.
وأكد المقترح ان الحكومة السويدية ينبغي ان تنفذ قرار الاعتراف الذي صادق عليه البرلمان السويدي ديسمبر 2012، بشكل عاجل ودون تأخير.
وأوضح المقترح ان النظام المغربي استمر في عرقلة الجهود الدولية, بل اتخذ خطوات خطيرة من خلال طرد بعثة المينورسو, وتفجير الوضع بمنطقة الكركرات، مما يؤكد على ضرورة اتخاذ مواقف حازمة للرد على التعنت المغربي, كالاعتراف بالجمهورية الصحراوية, والضغط من داخل الاتحاد الاوروبي لتنظيم استفتاء لتقرير مصير الشعب الصحراوي.
وشدد المقترح ان أفضل طريق لاستقلال الصحراء الغربية, وتحقيق السلام في المنطقة, هو استئناف المفاوضات للتوصل الى حل يكفل للشعب الصحراوي تقرير المصير عن طريق الاستفتاء .
ويدعو المقترح الثاني الذي قدم يوم 05 أكتوبر الحكومة السويدية الى مرافقة الشعب الصحراوي في بناء دولته المستقلة.
وطالب المقترح, الحكومة الى الدفاع عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
وأوضح المقترح ان الصحراء الغربية مدرجة منذ أكثر من أربعة عقود , ضمن قائمة الأقاليم المستعمرة كآخر مستعمرة في افريقيا، لذلك وجب على الحكومة السويدية المرافعة عن الشعب الصحراوي في المحافل الدولية.
وكانت الحكومة السويدية قد عبرت منتصف شهر سبتمبر الماضي , عن انشغالها العميق بالتطورات بمنطقة “الكركرات”, والتي نتجت عن انتهاك المغرب لوقف اطلاق النار .
وأكدت وزيرة الخارجية السويدية “مارغوت والستروم” في رد مكتوب, وجه الى البرلمان السويدي, ان الحكومة السويدية تتابع بعناية الوضع المتوتر في المنطقة العازلة ب “الكركرات”.
وبهذا الخصوص اعربت الحكومة السويدية عن تأييدها لدعوة الامين العام للأمم المتحدة السيد “بان كي مون”, الى وقف جميع الأنشطة بالمنطقة.
وطالبت وزيرة الخارجية السويدية المغرب, بالسماح لبعثة “المينورسو” بممارسة مهامها بالصحراء الغربية، مجددة موقف بلادها الداعم للتوصل الى حل يمكن الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير.
واكدت رئيسة الدبلوماسية السويدية, ان بلادها ستساهم خلال فترة عضويتها بمجلس الامن الدولي التي ستبدا شهر يناير2017، في تسهيل التوصل الى حل للقضية الصحراوية، مجددة التزامها بزيادة المساعدات الانسانية الموجهة الى الشعب الصحراوي, وتوثيق الاتصالات مع الطرفين والبلدان المجاورة
إقرئ المزيد…

أزمة الصحراء الغربية حـرب أفريقيا المنسيّة

8:57 ص |
نتيجة بحث الصور


إعداد: الدكتور أحمد علو (عميد متقاعد)

تبرز ما بين فترة وأخرى، في وسائل الإعلام أخبار عن أزمة الصحراء الغربية، تراوح ما بين ازدياد منسوب التوتر أو الإشتباكات، أو عقد المفاوضات، خصوصاً تلك التي عقدت مؤخراً في نيويورك (مانهاست).
والقليل يعرف، أو يتذكّر هذه الأزمة المنسيّة، والتي مضى على وجودها واستمرارها أكثر من ثلاثين عاماً، حتى اليوم. فما هي هذه الأزمة؟ وما أسبابها؟ ومَن هم الأطراف الذين يشتركون في هذا النزاع؟ وأين هي هذه الصحراء؟ ومَن هم سكانها، وعلى ماذا يتنازعون؟ سنحاول في ما يأتي الإجابة عن هذه التساؤلات، وتلمّس آفاق الحلول، في إطار العلاقات الدولية الحالية، وتبدّل موازين القوى المحلية والعالمية.

الموارد
تمتاز أراضي الصحراء الغربية باحتوائها على ثروة هائلة من الفوسفات، والفولاذ، وثروة نفطية كبيرة واعدة على طول شاطئها المطل على المحيط الأطلسي، هذا بالإضافة الى ثروة سمكية ضخمة.
أين تقع الصحراء الغربية؟
تقع الصحراء الغربية شمال غرب أفريقيا، جنوب المغرب مباشرةً، مساحتها 266 ألف كلم2 تحدها الجزائر من الشمال الشرقي، وموريتانيا من الشرق والجنوب، والمحيط الأطلسي من الغرب، وهي بذلك تمتلك موقعاً إستراتيجياً مهماً. يبلغ عدد سكان الصحراء الغربية 393 ألف نسمة وفق إحصاءات العام 2008، نصفهم يعيش في العاصمة «العيون»، أكبر مدن المنطقة، وهؤلاء السكان يشكّلون مجموعة من القبائل أهمها:
- أولاد تيدرارين، جدهم «أحمد بن غنبور»، هاجر الى الصحراء من المغرب.
- الركيبات: ينتسبون الى الأدارسة في الشمال المغربي.
- الشيخ ماء العينين: ينتسبون الى الأدارسة أيضاً.
- تكنة: وتضم آيت لحسن، آيت موسى وعلي، يكوت، آيت أوسي.
- أولاد دليم - آيت عمران ثم العروسيين وهم من الأدارسة كذلك.
تتقاسم هذه القبائل النشاطات والأدوار، فهناك قبائل حرفية تمارس الصيد والتجارة وغيرها، وهناك قبائل تمارس القتال، ومنهم من يهتم بالشؤون الدينية وإنشاء «الزوايا الدينية».
سكان الصحراء الغربية من أصول عربية - أمازيغية، يتكلمون اللغة العربية (اللهجة الحسانية) وهي مزيج من العربية والأمازيغية ويدينون بالإسلام على مذهب الإمام مالك.

تاريخ المنطقة
يرى بعض المؤرخين أن الفينيقيين قد وصلوا الى تلك المنطقة، منذ ما قبل الميلاد بمئات السنين، وأقاموا محطات لهم على الساحل الغربي الأفريقي المطل على المحيط الأطلسي، وهناك اتصلوا بسكان هذه المناطق، وخصوصاً سكان الصحراء وجبال البربر، وطبعاً تزاوجوا وأقاموا علاقات تجارية، ومن هنا يعتقد بعض المؤرخين وجود أصول فينيقية في شعوب تلك المنطقة، ولكن لم يتم تأكيد ذلك علمياً، حتى اليوم.
كذلك، فإن الإجتياح الروماني لشمال أفريقيا في القرنين الثاني والثالث (ب. م)، أحدث تخلخلاً في التركيبة السكانية للصحراء الغربية، حيث استُقدمت من صحراء ليبيا ومناطق الشمال قبيلتا «صنهاجة» و«زناتية» البربريتان واستقرتا في الصحراء المغربية، ومع مطلع القرن الثامن الميلادي، وصلت مع الفتح الإسلامي هجرات عربية من شبه الجزيرة العربية، الى أرض الصحراء الغربية حيث إنتشر الدين الجديد بين السكان.
مطلع القرن الحادي عشر تأسست الدولة «المرابطية»، وكان مؤسسها على المذهب المالكي، فتعمّم هذا المذهب بين السكان، وقد عمل المسلمون على إقامة نظام إجتماعي متطوّر، وأنعشوا الحياة الإقتصادية وخصوصاً تجارة الذهب من مالي التي كانت تعرف في ذلك الوقت بإسم السودان. وتوالت الهجرات العربية الى هذه المنطقة ما بين القرنين الحادي عشر والخامس عشر، وتغلغلت بواسطة سيطرتها ونفوذها الى منطقتي «الساقية الحمراء»، و«وادي الذهب»، وأغلب أراضي موريتانيا، وطبعتها بطابعها العربي والإسلامي المميز.

الصحراء الغربية في العصور الحديثة
سقطت الصحراء الغربية تحت سيطرة إسبانيا العام 1884م، وتحولت الى مقاطعة إسبانية العام 1934، ولكن مع تنامي الشعور القومي والوطني لدى «الصحراويين»، عقب الحرب العالمية الثانية ومع إنحسار المد الإستعماري، وتصاعد حركات الإستقلال في العالم وخصوصاً في أفريقيا (المغرب، الجزائر، تونس ومصر والسودان وغيرها)، بدأت المطالبة برحيل الإسبان عن تلك المنطقة، وخاض سكان الصحراء الغربية حرب عصابات ضدهم خلال فترة خمسينيات وستينيات وسبعينيات القرن العشرين، وبعد ذلك، تمّ توحيد المقاومة بمنظمة عرفها العالم بإسم «جبهة البوليساريو» (Polisario)، وهي تعني: «الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب» (Popular Front for the Liberation of Saguia el - Hamra and Rio de Oro). (الساقية الحمراء، ووادي الذهب إسمان لمنطقتين ضمن الصحراء الغربية).
وتحت ضغط حرب العصابات التي شنّتها هذه المنظمة ضد القوات الإسبانية، وتزايد ضغط الشارع الإسباني المطالب بانسحاب إسبانيا من الصحراء الغربية، وكذلك المجتمع الدولي، قررت إسبانيا العام 1975 الإنسحاب من المنطقة، بعد أن جعلته مشكلة ونزاعاً بين دول المنطقة من جهة، وجبهة «البوليساريو» من جهة ثانية، فكيف ذلك؟
المشكلة والنزاع
العام 1975 وقبيل الإنسحاب الإسباني عرضت قضية الصحراء الغربية على محكمة العدل الدولية، آنذاك كان الوضع على الشكل الآتي:
المغرب تدعي بأن الصحراء هي أرض مغربية منذ القديم، وقد قدّمت أدلة تعتبر فيها أن الصحراء وموريتانيا أرض مغربية ضمن ما كان يعرف بـ«المغرب الكبير»، كذلك تقدّمت موريتانيا بادعاء أن الصحراء الغربية هي أرض موريتانية تريد استعادتها.
الطرف الآخر كان جبهة «البوليساريو» باعتبارها تمثل الشعب الصحراوي الذي يسكن هذه المنطقة وما زال يقوم بأعمال حرب «الغريّة» ضد قوات الإحتلال الإسبانية، وهو يطالب بالإستقلال التام لهذه المنطقة وإعلان دولة مستقلة عن بقية الأطراف، وكانت الجزائر تدعم هذه الجبهة وتمدّها بكل حاجاتها.
أما إسبانيا فكانت تميل الى منح الإقليم إستقلالاً ذاتياً وإقامة دولة صحراوية تكون تابعة لها.
رفضت المحكمة الدولية إدعاءات الأطراف وأصدرت قراراً اعتبرت فيه أن الصحراء الغربية تخص أهلها، وحقهم في تقرير المصير.

إتفاق مدريد
عقد الإتفاق ما بين إسبانيا وكل من المغرب وموريتانيا، في 14 تشرين الثاني 1975، وفيه تمّ إقتسام الصحراء الغربية فنالت المغرب معدل الثلثين وموريتانيا الثلث، ومنحت إسبانيا 35٪ من حقوق إستثمار مناجم الفوسفات وحرية الصيد في المياه الإقليمية للصحراء. وقد رفضت منظمة البوليساريو هذا الإتفاق، وتابعت عملياتها العسكرية ضد القوات الإسبانية، وفي شهر شباط من العام 1976 أعلنت قيام دولتها المستقلة مدعومة من الجزائر تحت إسم الجمهورية الصحراوية العربية الديمقراطية. (SADR) (Sahrawi Arab Democratic Republic) وعيّنت حكومة لها في المنفى، وتعتبر مدينة تندوف (Tindoff) في أقصى الجنوب الغربي للجزائر المقر الرئيس لحكومة منظمة البوليساريو مع عشرات الآلاف من اللاجئين والمقاتلين الصحراويين وتبعد مدينة تندوف حوالى 50 كلم عن حدود المغرب والصحراء الغربية (يبلغ عدد سكانها اليوم حوالى 100 ألف نسمة).
إندلع القتال ما بين قوات جبهة البوليساريو من جهة والقوات المغربية الموريتانية من جهة أخرى، غير أن موريتانيا وأمام ضغوط داخلية وتغيّر السلطة، إنسحبت من القسم الذي كانت تحتله العام 1979، على أن تسلّمه لقوات البوليساريو، إلا أن القوات المغربية فاجأت الجميع واحتلت هذا القسم، وأصبحت الصحراء بكاملها تحت سيطرة التاج المغربي.
إستمر القتال ما بين المغرب وقوات البوليساريو المدعومة من الجزائر والتي تدخّلت بشكل مباشر في هذه الحرب حيث إشتبك جيشها مع الجيش المغربي وسقط لهما قتلى وجرحى. وبعد ضغوط دولية وعربية، أوقفت الجزائر تدخّلها المباشر بينما تابعت «البوليساريو» حربها ضد المغرب طيلة فترة الثمانينيات وحتى مطلع التسعينيات من القرن الماضي عندما تدخّلت منظمة الأمم المتحدة العام 1991 ووضعت حداً لإطلاق النار، وأرسلت بعثة عرفت بإسم «مينورسو» (Minurso - Mission des Nations Unies pour l׳organisation d׳un Référendum au Sahara Occidental)، أي بعثة الأمم المتحدة لتنظيم إستفتاء في الصحراء الغربية.


حدد هدف البعثة بمراقبة وقف إطلاق النار، ومباشرة إجراء الإستفتاء على مصير الصحراء؛ أي إما الإنضمام للمغرب، أو الإستقلال، وهو ما يعني حق تقرير المصير للشعب الصحراوي، وقد حدّد العام 1992 لإجراء هذا الإستفتاء، ولكن الخلاف حول من يحق له أن يصوّت في هذا الإستفتاء ما بين الغرب وجبهة البوليساريو جعل منه أمراً بعيد التحقيق حتى الآن، فالبوليساريو تعتبر أن المغرب إستقدم الى الصحراء الغربية عشرات الآلاف من المستوطنين المغاربة لتغيير دفة الأغلبية الصحراوية المطالبة بالإستقلال التام، لصالح الجهة التي تطالب بضم الإقليم للمغرب، أو لمنحه الحكم الذاتي تحت سلطة المغرب في أحسن الحالات، كما اقترح المغرب في ما بعد. ولما لم يصل الطرفان الى حل فقد استمرت الأزمة منذ ذلك الوقت وحتى اليوم، على الرغم من الوساطات الدولية المتعددة.
الوضع القانوني للصحراء الغربية ومواقف الأطرافعندما أعلنت إسبانيا نيّتها الإنسحاب من الصحراء الغربية، إنسجاماً مع قرارات الأمم المتحدة بإلغاء أشكال الإستعمار كافة، وحق تقرير المصير للشعوب، رفعت قضية الصحراء الغربية الى محكمة العدل الدولية، كشكل من أشكال النزاعات القانونية، وقد نظرت المحكمة في القضية قانونياً، وناقشت طلبات الأطراف المشتركة فيها، وادعاءات كل منها، وما يملك من براهين قانونية ومستندات تثبت الحق الذي يدعيه في ملكية هذه الصحراء، ولكن بعد المناقشات والمداولات أصدرت المحكمة الدولية حكمها، بأن أياً من الأطراف المدعية لا يملك الإثبات الكافي للحق في ملكية الصحراء، واعتبرت أن الصحراء تعود لأهلها الذين يسكنون فيها ولهم الحق في إدارة أنفسهم وتقرير مصيرهم، وهذا ما رفضته كل من المغرب وموريتانيا وإسبانيا، بينما أيّدته منظمة «البوليساريو»، لذلك سارعت هذه الأطراف ما عدا الأخيرة الى عقد «إتفاق مدريد».

مواقف الدول من الأزمة
شكّلت أزمة الصحراء الغربية منطقة تجاذب واستقطاب للعديد من الدول، راوحت ما بين الوساطات للحل، والدعم المباشر، خصوصاً في فترة الحرب الباردة ما بين المعسكرين الشرقي والغربي، لكن، وبعد سقوط الإتحاد السوڤياتي وتوقف إطلاق النار العام 1991، فقد إتجهت الأزمة نحو الحل بانتهاج الطرق السياسية، وعلى الرغم من تدخّل الأمم المتحدة وبعض الدول الأوروبية والولايات المتحدة، ومنظمة الدول الأفريقية وجامعة الدول العربية، فإن الأزمة لم تصل بعد الى برّ الأمان والحل الذي يرضي الأطراف كافة. أما مواقف الأطراف من الحل فيمكن إيجازها بما يأتي:
• المغرب:
يتمتع المغرب بقوة وتأثير هامين في المنطقة، وقد قام بوضع يده عملياً على القسم الأكبر من الصحراء الغربية ويطالب بضمها اليه، وهو يخشى من أي استفتاء على مصير الصحراء لا يخضع لشروطه، ويكون سبباً في خسارة الإقليم الغني بالفوسفات والثروة السمكية.
• جبهة البوليساريو:
ما زالت الطرف الرئيس المناوئ للمغرب في حقه في السيادة على الصحراء، وعلى الرغم من فقدانها الكثير من الدعم بعد سقوط الكثير من الأنظمة اليسارية في العالم، وعلى الرغم من تدني الدعم الجزائري لها، لانشغالها بمشاكلها الداخلية، إلا أنها ما تزال تراهن على مشاعر الشعب الصحراوي ورغبته في الإستقلال.
• الجزائر:
شكّلت الجزائر الداعم الأساسي والتقليدي لجبهة البوليساريو منذ إنطلاقها، فأمدّتها بالمال والسلاح وحتى بالرجال في صراعها مع المغرب، غير أن ظروف الجزائر في الفترة الأخيرة، وتبدّل موازين القوى الدولية أثّر على هذه العلاقة، ويخشى أن تدفع البوليساريو ثمناً ما، نتيجة تغيّر رياح السياسة الجزائرية الخارجية وانعكاساتها بالتالي على الموقف الجزائري الداعم لتوجّه جبهة البوليساريو في المفاوضات الدائرة حول مصير الصحراء.
• فرنسا:
يرى البعض أن فرنسا، وهي المستعمرة السابقة للدول التي لها علاقة بملف الصحراء، لا تخفي ميلها الظاهر لصالح المغرب ولكن الى الحد الذي لا يغضب الجزائر والتفريط بها، وهي تحبّذ إستمرار النزاع حتى لا يقوى طرف بحجم المغرب، وأهمية الجزائر، كذلك فإن تغيّر السياسة الفرنسية من اليمين الى اليسار، أو العكس يؤثر في التردد الحاصل في الموقف الفرنسي.
• إسبانيا:
يعتبر وضع إسبانيا كمستعمر سابق للصحراء، وتوتر علاقاتها مع المغرب سببين كافيين لاهتمامها بوضع الصحراء، وهي لا تريد للمغرب أن يتخلّص من هذا الملف ضماً، أو إنسحاباً، لأن ذلك سيقود المغرب الى المطالبة بمدينتي سبته ومليلة المغربيتين واللتين ما زالت إسبانيا تحتلهما.
• الولايات المتحدة:
وهي تستمد موقفها من مكانتها الدولية، والوصاية العالمية على مناطق النزاع، وهي حتى اليوم لم تعترف بسيادة المغرب على الصحراء، وإن كانت تميل الى سياسة المغرب والعاهل المغربي، ولذلك قامت بمبادرات للحل (مشروع بيكر) وشجّعت لمفاوضات مانهاست في نيويورك بين أطراف النزاع للتوصّل الى حل.
مفاوضات «مانهاست» والحل المنتظرتعتبر مفاوضات «مانهاست» (manhasset) في نيويورك ما بين المغرب من جهة، وجبهة «البوليساريو» من جهة أخرى، أول مفاوضات مباشرة بين الطرفين المتنازعين، وقد جاءت نتيجة لقرار مجلس الأمن الدولي (الرقم 1754 تاريخ 30 نيسان 2007)، الذي حثّ الطرفين على الدخول في مفاوضات مباشرة، بنيّة طيبة، وبدون شروط مسبقة. كذلك فقد مدّد القرار مهمة قوات الأمم المتحدة (مينورسو) في الصحراء حتى 31 تشرين الأول 2007.
خلال العام 2007 عقد الطرفان، بالإضافة الى ممثلين عن الجزائر وموريتانيا، جولتين من الإجتماعات من دون التوصل الى أي نتيجة تذكر. كذلك، لم تحقّق جولتان أخريان العام 2008 أي خرق في مواقف الأطراف، ولذلك فالقضية ما تزال معلّقة ولم يصل النزاع الى حل يرضي الأطراف كافة، كما أن مهمة قوات الأمم المتحدة والتي مددت فترة ولايتها حتى نيسان 2009 على أمل حصول الإستفتاء، ما تزال تنتظر، إما الوصول الى حل ما، أو تمديد آخر، قد يتمدد... أو ينفجر الوضع مجدداً، إذا ما شعر أحد طرفي النزاع أن نتائج المفاوضات، أو الضغوطات لا تلبي مصالحه أو طموحاته، كما أن بعض الدول الكبرى قد يلجأ الى ذلك إذا رأت أن مصالحها في المنطقة مهدّدة، إذا قامت تحالفات ما بين منظمة «البوليساريو»، وبعض الدول التي تعتبرها الولايات المتحدة، أو دول الإتحاد الأوروبي، تهدّد أمنها الإستراتيجي وخصوصاً دول مثل الصين وروسيا وإيران وكوريا الشمالية، أو إحدى دول أميركا اللاتينية، المناوئة للسياسات الغربية.
جدار العار المغربي في الصحراء الغربية المحتلة
11 سنة علي الجدار الاسرائيلي و33 سنة علي الجدار المغربي الدول العربية بين إدانة جدار والسكوت عن آخر


الأحزمة والألغام جرائم ضد الانسانية:

مكونات الجدار ومواصفاته
تتشكل الاحزمة المغربية المقامة في الصحراء الغربية من بناءات عملاقة وجد محصنة و ومليئة بملايين الألغام الزروعة على جنبات الجدار بشكل غير منظم وعشوائي، ناهيك عن الحراسة المشددة للجيش المغربي الذي يفوق تعداده الـ 160.000 جندي. الآف الدبابات , والاسلحة الثقيلة والخفيفة، والخنادق مضادة للدبابات والناقلات، اسلاك شائكة، والاحزمة الرملية والجذران الحجرية وغيرها من الحواجز العسكرية الفتاكة التي تصنف ضمن جرائم الحرب والانسانية.
إن هذه الأحزمة في الوقت الراهن تمثل في حد ذاتها خرق سافر لآبسط حقوق الانسان , كما أنها تعتبر في حد ذاتهاإهانة للجتمع الدولي برمته .

الاهداف الكامنة وراء بناء الجدار:
أولا : الاستحواد على الارض بثرواتها الطبيعة والمعدنية والسمكية التي أسالت لعاب العالم، خاصة مناجم الفوسفاط ببوكراع الذي تشكل عائداته المادية نسبة كبيرة من ميزانية المغرب. وتكريس الاحتلال بالقوة
ثانيا: عزل المدينين الصحرايين بالجزء المحتل عن جبهة البولساريوا ومنع هذه الاخيرة من الوصول لكبريات المدن ، بعرقلتهم اثناء اقتحامهم للجدار وربح وقت لقيام القوات الموجودة داخله بالرد المناسب .
ثالثا: تفويت فرصة المفاجئة للمقاتلين الصحراويين باستعمال وسائل الإنذار " الرادارات , الكلاب وأجهزة أخرى .

تأثيراته السلبية
ينتهك الجدار المغربي الكثير من مواد ميثاق الامم المتحدة ، و ذلك بإنتهاك صارخ وممنهج للحقوق الاساسية والطبيعية للانسان ، بحيث أنه يقسم الارض و الشعب بين مشردين و لاجئين و من هم تحت وطأة إحتلال .
إن بقاء هذا الجدار واستدامته سيطيل في امد النزاع الذي يهدد الامن والسلم الدوليين، و إستمرار مأساة المنفى وشبح الألغام وإراقة دماء الابرياء من المدنين الصحرايين، وفصل الأسرة بعضها عن بعض، و إستمرارية القطيعة الاجتماعية والثقافية بالصحراء الغربية مع المنطقة المغاربية برمتها .

كما أن الجدار هو إحدى العقبات الرئيسية في إجراء إستفتاء لتقرير مصير الشعب الصحراوي ومعرقل رئيسي لبناء وتواصل شعوب المغرب العربي الكبير واستتباب الامن والسلام في المنطقة.

ويبقى الجدار هو المانع والحاجز القوي للنهب الممنهج للثروات الطبيعية في الصحراء الغربية ،من ثروات معدنية و بحرية، وذلك في ظل ترد الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية للشعب الصحراوي بالجزء المحتل، بينما يعيش النصف الاخر في اللجوء علي فتات المساعدات الإنسانية ونقص حاد في المواد الغذائية .ناهيك عن قساوة الطبيعة والمناخ.

والتأيرات البئية لا تحصر و لاتعد ، فبناء و إستمرارية الجدار يحد من التشجير في منطقة في أمس الحاجة اليه .
ويقف حجرة عثر امام التوسع العمراني، وبناء المدن المدارس والقرى والمستشفيات و الطرق ومؤسسات المجتمع المدني، ويمنع من إستغلال الاراضي الصالحة للزراعة و يحد من الوصول الي مصادر المياه و المصالح الاستشفائية ويهدد المشاريع التنموية كما يمنع حرية حركةالاشخاص و البضائع من و الي الصحراء الغربية الخ ...
و الاخطر من هذا كله هو تلوث الصحراء الغربية بملايين الالغام ، بحيث أنها من بين أكثر مناطق العالم تلوثا بالالغام ومخلفات الحرب الغير متفجرة و التي تسببت في الاف الضحايا من الابرياء ، للتذكير فقط ، ففي شهر نوفمبر الماضي ، علي سبيل التذكير، 07 أشخاص كانوا ضحايا الالغام علي ضفتي الجدار من بينهم طفلين .
وكما هو معلوم ان المغرب ، وفق كل القرارات الدولية لا يتمتع حتى بشرعية تسيير البلد "كقوة مديرة ، فكيف يحق له بناء جدار علي أراضي الغير .

العالم العربي يندد بالجدار الاسرائلي والسكوت عن الجدار في المغربي في الصحراء الغربية
ان الجدار المغربي الذي يقسم شعبا كاملا ووطنه منذ ربع قرن على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي ، هو إهانة للضمير العالمي ولكل القوانين و الشرائع السماوية و لاشك ان الأجيال الصحراوية القادمة ستظل وبكل تأكيد هي أكثر من يواجه مخلفات هذه الجريمة ، وعليه فإن الفرصة والظروف مواتية للعمل من أجل التخفيف من هذه التأثيرات مسبقا .

فيما يخص الجدارالاسرائلي ، لقد رحبت السلطة الفلسطينية ومعها كل الشعوب المحبة للسلام بقرار الجمعية العامة باعتباره رسالة من المجتمع الدولي لإسرائيل تظهر معارضة العالم للجدار العازل .
إلا أن العالم العربي الرسمي منه و حتي الجمعوي يلتزمون الصمت ويتكتمون على بناء و إستمرارية لجدار آخر في الجزء الغربي من الوطن العربي . إن الكيل بمكيالين والتزام الحياد السلبي امام الحق هما سمات مذمومة في كل الشرائع والديانات السماوية وحتي القوانين . ومع ذلك لا تعرف مواقف رسمية أو جمعوية لالمثقفون ولا حتي لرجالات الدين في هذه الدول من جدار يقسم شعب و ذنبه الوحيد هو إرادته في أن يقرر مصيره بنفسه .
إن الأنظمة العربية النافذة التي تساعد على بقاء الشعب الصحراوي مشتت أو مهجر شرق الجدار و محاصر تحت إحتلال تمارس عليه ابشع الانتهاكات الجسيمة لحقوق في ظل تعتيم اعلامي عربي دولي مذهل ماهي إلا تغذي الكراهية و البغضاء وتطيل أمد الصراع ، و هي بذلك تتناقد مع مواقف اخري لها في قضايا مماثلة .
ونحن كمجتمع مدني صحراوي نعمل ونناهض سياسة الجدران مهما كانت الحجة او التبرير حيث ما كانت في كشمير او في فلسطين او بين الحدود المكيسكية ـ الامريكية او حتي داخل بغداد .

إننا نلتمس المجتمع المدني العربي بكل مكوناته واطيافه و من خلاله مختلف الحكومات مراعات مشاعر اللاجئين الصحراويين ومأساة الضحايا والمبعدين قسرا عن ارضهم والمتعطشين لرؤية عائلاتهم وذويهم في إزالة هذا الجدار و تفكيكه و شل فعالية ملايين الالغام التي يحوي ليكون تمهيدا لعودة الاهالي الي من حيث أتوا .
كما نرجوا منكم ان تشاطرون جزءا من هذه المعانات وهذه المطالب لنعمل سويا ضد الجدران و الكف عنها و التحسيس بمخاطرها وإزلتها جذريا والوقوف ضد كل من يحرضون على بقاءها خاصة واننا علي مشارف القرن الواحد و العشرون .
وسبق ان تساءل الكاتب الاردني خالد هيلات، من ينصف العرب الصحراويين يا عرب؟ من ينهي مآسيهم ومعاناتهم ؟ من يلتفت إلى قضيتهم ؟ ألا يستحقون العيش بكرامة كغيرهم ؟ إذا عجزتم عن حل النزاع سياسيا فأين واجبكم الإنساني تجاه بني جنسكم ودينكم؟

إذن ماهو رأي المجتمع المدني في الدول العربية من الجدران وهل السكوت ، جزء من التواطؤ ؟ أم أن الموقف العربي و الاسرائلي لا يلتقيا إلا في معادات الشعب الصحراوي .

ومع ذلك نحن مقتنعين أنه و كما هو معلوم أن كل الجدران التي بناه بني ادام منذ نشأة الخلق لم توف بالاهداف التي كانت وراء إقامتها ، من سور الصين العظيم مرورا بجدار سغفريد و ماجينو و بارليف و خط موريس ـ شال وحيوط الاطلنطيك و برلين وغيرهما و لن يكون جدار العار الذي بناه المغرب علي أرض الصحراء الغربية لن يكون الاستثاء في التاريخ وأن مصيره لامحالة نفس مصير جدران أخرى سقطت و لن يبقي منه إلا ذكريات تأرخ لعنجهية و غطرسة الاحتلال المغربي . للاشارة: البا حث متخصص في اللغام و الجدران ،المنسق العام لشبكة رمسو ، مستشار الجمعية الصحراوية لضحايا الالغام .

إقرئ المزيد…

القيادة العليا للقوات المسلحة : اي تجاوز المغربي للمنطقة المحددة في الكركرات هواعلان لبدأ حرب التحرير .

8:42 ص |
 14169558_932435933533431_1949438121_n


خلال كلمته التي ألقاها في ولاية العيون و كسابقة من نوعها رئيس الجمهورية و الأمين العام للجبهة الأخ براهيم غالي، يأمر بفتح النار على أي تجاوز مغربي في منطقة “الكركرات”و تعد هذه المرة الأولى التي 

يأمر فيه رئيس تنفيذي قواته بالتصرف دون قيود، و تأتي كلمة الرئيس الصحراوي كمؤشر على جدية البوليساريو في مواجهة الخروقات المغربية لوقف إطلاق النار، و ينعكس صدق الموقف في التصريحات التي أدلى بيها القادة الميدانيين المرابطين في منطقة “الكركرات” و التي طالما قدموها للبعثة الأممية كرسالة واضحة يجب استخلاصها. و تأتي هذه التصريحات في الوقت الذي قدمت فيه الأمم المتحدة في بيان لها دعوة للطرفين إلى ضبط النفس و وقف التوتر الحالي. والجدير بالذكر أن التوتر الحالي الذي يحدث في منطقة الكركرات كان نتيجة لمحاولة المغرب تعبيد طريق الكركرات منتصف شهر اغسطس الماضي كخرق سافر لوقف إطلاق النار ،والذي ردت عليه البوليساريو بحشد في المنطقة و وقف الأشغال بالطريق
إقرئ المزيد…

معركة حلب تقترب من نهايتها.. تابع

10:40 ص |
atwan ok


 الكاتب : عبد الباري عطوان 
المصدر : raialyoum


 المبعوث الدولي يتبنى اقتراح الاسد بخروج آمن لمقاتلي النصرة.. ولكن الى اين؟ وهل التهديد الروسي بالتصدي لأي هجوم امريكي على الجيش السوري قلب كل المعادلات وعجل بهذه النهاية؟ وماذا عن مواقف العرب والامريكان حلفاء المعارضة؟

عندما يعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية ايغور كوناشينكوف “ان أي غارات على الاراضي الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية تعتبر تهديدا للعسكريين الروس، ولذلك سيتم التصدي لها”، ويؤكد انه بعد استهداف القوات السورية في دير الزور يوم 17 أيلول (سبتمبر) الماضي “اتخذنا التدابير اللازمة لمنع حدوث مثل هذه الأخطاء ضد العسكريين الروس″، فإن هذا هو بمثابة تحذير قوي للولايات المتحدة بالتفكير الف مرة قبل تنفيذ خططها التي جرى تسريبها في الأيام القليلة الماضية، حول نواياها بضرب مطارات وقواعد للجيش السوري.

صواريخ “اس 300″ المتطورة المضادة للطائرات ستتصدى لاي طائرات أمريكية، هذا ما يمكن استخلاصه من تصريحات المتحدث الروسي، خاصة تلك التي قال فيها “يجب على واشنطن الفهم ان الدفاعات الجوية الروسية لن يكون لديها وقت لمعرفة البرنامج المحدد للصواريخ ومن مطلقها”.

هذا الالتزام الروسي، وعلى اعلى المستويات، هو الذي يفسر نبرة الثقة التي يمكن ملاحظتها من خلال متابعة المقابلة التي ادلى بها الرئيس السوري بشار الأسد مع قناة تلفزيونية دانماركية، وبثت اليوم (الخميس)، وتعهد فيها، ليس باسترجاع مدينة حلب، بل جميع الأراضي السورية في غضون فترة قصيرة.

***

استعادة حلب، حسب وجهة نظر الرئيس السوري، يجب ان تتم “من خلال اتفاقات محلية وإصدار عفو يسمح لمقاتلي المعارضة بالمغادرة الى مناطق أخرى”، ويبدو ان اتفاقا في هذا الخصوص جرى التوصل اليه فعلا، وبات على وشك التنفيذ.

ستيفان دي ميستورا، الموفد العام للأمم المتحدة في سورية، أطلق نداءا مؤثرا لإنقاذ الاحياء الشرقية من المدينة، حذر فيه من ان المدينة (حلب) قد تدمر بالكامل بنهاية العام، وطالب المسلحين الإسلاميين (جبهة فتح الشام ـ النصرة وحلفاؤها) بمغادرتها.

المبعوث الدولي دي ميستورا، ذهب الى ما هو ابعد من ذلك عندما برر الضربات الجوية الروسية المكثفة للمدينة منذ أسبوعين، بقوله انها جاءت بسبب وجود “جبهة النصرة”، وقال مخاطبا “الجهاديين” “اذا قررتم الخروج بكرامة ومع اسلحتكم فإنني مستعد شخصيا لمرافقتكم”، واتهم مسلحي جبهة “النصرة” باحتجاز المدنيين اليائسين المحتاجين الى المساعدات الضرورية لإنقاذ حياتهم “رهائن” لرفضهم الانسحاب من المدينة.

كلام المبعوث الدولي، الذي يبعث على اليأس والتشاؤم، يعني احد امرين: الأول ان يغادر المسلحون حلب الشرقية الى أماكن أخرى، وبما يؤدي الى حقن الدماء ورفع الحصار، وايصال المساعدات الإنسانية لحوالي 200 الف من السكان، او استمرار القصف الروسي، وتدمير ما تبقى من المدينة فوق رؤوسهم، مثلما يعني ان المجتمع الدولي غسل يديه كليا من أي مسؤولية تجاههم.

سكان مدينة حلب، مثل مناطق سورية أخرى، تعرضوا للتضليل والوعود الكاذبة بالدعم، واسقاط النظام السوري من قبل قوى عديدة إقليمية ودولية، والآن يقفون وحدهم في مواجهة القصف بعد ان تخلى عنهم الجميع، والمعارضة السورية أيضا،  واقصى ما يمكن ان يتطلعوا اليه من دعم هو بعض النواح على الفضائيات.

الى اين سيذهب مقاتلو الجماعات المسلحة الإسلامية الذين قدر عددهم دي ميستورا بحوالي 900 مسلح فقط.. الى ادلب ام جسر الشغور، ام الى المنطقة العازلة التي تخطط تركيا حاليا لاقامتها على مساحة خمسة آلاف كيلومتر مربع، أي نصف مساحة لبنان؟

ومن يضمن عدم ملاحقتهم بالغارات الروسية في الجو، وقصف قوات الجيش السوري على الارض؟ ثم هل ستسمح لهم تركيا بالتمركز في المنطقة العازلة واستخدامها كنقطة انطلاق لعملياتها بعد المصالحة التي تمت بينها وبين روسيا؟ ومن يضمن بقاء هذه المنطقة أساسا، او انها لن تستخدم ورقة مساومة في اطار تسويات إقليمية لاحقا، تماما مثلما تخلت تركيا عن حلب، وسحبت كل الفصائل الموالية لها منها للقتال تحت مظلتها في جرابلس والباب ضد الاكراد و”الدولة الإسلامية”؟

***

معركة حلب اوشكت على الانتهاء، والخطة الروسية السورية لاستعادتها بدأت تعطي بعض ثمارها حتى الآن، واجلاء المسلحين من احيائها الشرقية بات هو الخيار الأكثر ترجيحا، وهذا لو تم فعلا، فانه سيكون نكسة كبرى للمعارضة السورية بشقيها المعتدل والمتشدد على حد سواء، وبما يصب في مصلحة الحكومة السورية وحلفائها.

الحليف الروسي ما زال يملك اليد العليا في سورية، وهو الذي يضع قوانين الحرب والسلام، واجتماع مجلس الامن الدولي المتوقع غدا الجمعة قد يصدر قرارا يصادق على هذه الحقيقة، والا فالفيتو الروسي جاهز.

نشعر بالألم على ارواح مئات الآلاف من الضحايا السوريين الذين سقطوا بسبب رهان البعض على الولايات المتحدة، وحلفائها العرب والأتراك، وندعو لهم بالرحمة، وللجرحى بالشفاء العاجل.

إقرئ المزيد…

بالصور : اﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﻭﻱ ﺑﺤﺒﻂ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺗﻬﺮﺑﺐ ﻟﻠﻤﺨﺪﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ

10:27 ص |




ﺗﻤﻜﻨﺖ ﻣﻔﺮﺯﺓ ﺗﺎﺑﻌﺔ ﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﻭﻱ، ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺴﺒﺖ ﻣﻦ
ﺍﺣﺒﺎﻁ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺗﻬﺮﻳﺐ ﻟﻠﻤﺨﺪﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ ﻗﺎﺩﻣﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﻤﺤﺮﺭﺓ ﻋﺒﺮ
ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺑﻜﺮﺑﺔ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺠﺪﺍﺭ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﺴﻢ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﺀ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ .
ﻭﺑﻌﺪ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺣﺼﻠﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﻭﻳﺔ ﺩﺍﻫﻤﺖ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻭﺍﺣﺒﻄﺖ
ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻬﺮﻳﺐ ﻭﺣﺠﺰﺕ 465 ﻛﻠﻎ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻨﺐ ﺍﻟﻬﻨﺪﻱ ،
ﻭﻳﻌﻤﻞ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ ﺍﻷﻭﻝ ﻟﻠﺤﺸﻴﺶ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻏﺮﺍﻕ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ
ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﻭﻳﺔ ﺑﺎﻟﻤﺨﺪﺭﺍﺕ ﻟﺘﻮﺭﻳﻂ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﻭﻱ ﻓﻲ ﺗﻌﺎﻃﻴﻬﺎ ﻭﺍﻻﺗﺠﺎﺭ
ﺑﻬﺎ .
ﻭﺑﺤﺴﺐ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺣﺼﻠﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ “ ﻻﻣﺎﺏ ﻧﻴﻮﺯ” ﻣﻦ ﻣﺼﺪﺭ ﺍﻣﻨﻲ ﻓﺎﻥ
ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﻭﻳﺔ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﻌﻤﻠﻴﺔ ﺗﻤﺸﻴﻂ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺑﻮﻛﺮﺑﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ
ﻣﻌﺮﻭﻓﺔ ﺑﻨﺸﺎﻁ ﻋﺼﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺪﺭﺍﺕ .
ﺗﺠﺪﺭ ﺍﻻﺷﺎﺭﺓ ﺍﻟﻰ ﺍﻥ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﻭﻳﺔ ﻭﺿﻌﺖ ﺣﺮﺍﺳﺔ ﺩﺍﺋﻤﺔ
ﺑﺎﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﺓ ﻣﻨﺬ ﺍﺳﺒﻮﻋﻴﻦ، ﻗﺼﺪ ﺗﻀﻴﻴﻖ ﺍﻟﺨﻨﺎﻕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺨﺪﺭﺍﺕ
ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻐﺰﻭ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺴﺎﺣﻞ ﻭﺍﻟﺼﺤﺮﺍﺀ

إقرئ المزيد…